Skip to content

تشريع قتل الإنسان .. بين مطلبنا والإسلام

31 أكتوبر 2009

أفكار كثيرة هي التي يؤمن بها الفرد تبعا لتنشئته التربوية وخلفيته الإجتماعية-الاقتصادية-الثقافية-الدينية ومبادئه السياسية والإنسانية. ومجموع مجموعة هذه العوامل هو الذي يسهم في النهاية في صنع الإنسان بصورته النهائية. والفرد قد تتغير أفكاره وآراؤه بتغير الزمان أو المعطيات أو الظروف غير أن المبادئ المبنية على أساس متين صعبة التغير. ومن أفكارنا التي لم نغيرها على الرغم من اعتناقنا إياها لفترة ليست بقصيرة هي الرفض القاطع لتشريع قتل الإنسان من قبل أخيه الإنسان، أو ما يسمى “تجميلا” عقوبة الإعدام. 

إن الاعتراض على عقوبة الإعدام نابع من عدة منطلقات. الأول منطلق إنساني يرفض إعطاء المبرر لإنسان بإزهاق روح أخ له في الإنسانية مهما كان الجرم المرتكب. المنطلق الثاني هو منطلق إصلاحي يرى أن إصلاح هذا الإنسان وإعادة تأهيله قد يعود على المجتمع بفائدة أكبر من قتله. والمنطلق الثالث هو منطلق سياسي-فلسفي، فعلى الرغم من كوننا يمينيين بل ويمينيين متشددين جدا في قضايا الاستقلال والسيادة وخاصة فلسطين والعروبة والمقدسات، إلا أننا يساريون إلى أبعد الحدود في قضايا الحريات المدنية وحقوق الإنسان .. وهذه اليمينية واليسارية هي في الحقيقة توسط في القضايا، فالوسطية في قضية فلسطين هي المطالبة بكامل الأرض المغتصبة عام 1948 بل إن التفريط بشبر واحد هو الجنوح عن الوسطية، وفي المقابل فإن الوسطية في موضوع الحريات هو ضمان حرية الرأي والفكر والاعتقاد والتوجه السياسي والتعبير بكافة الوسائل السلمية الممكنة وأي تفريط في ذلك هو استبدادية مهما ادعى الفاعل وسطيته. 

وعودة إلى موضوع تشريع قتل الإنسان لأخيه الإنسان .. فإن الحركات المعارضة لعقوبة الإعدام في وطننا العربي – وهي قليلة جدا – تواجه صدا ومقاومة شديدة من قبل الإسلاميين (وكم أكره هذا التوصيف، فكل مسلم هو إسلامي والإسلام ليس حكرا على أحد، ولكن جرت العادة على استخدام هذه التسمية وليس لدي الوقت لكي أخترع تسمية جديدة الآن!) مدعومة هذه المقاومة الإسلامية بتأييد من قبل الأنظمة العربية المختلفة إما لأنها استبدادية بطبعها تعشق القتل ورؤية الدماء ولا تأبه للحقوق الإنسانية (ومن يسلب حق الحرية لا يأبه لحق الحياة)، أو لأنها ترى في انشغال الإسلاميين وغرمائهم في صراعات على قضايا أخرى مكسب لها في تشتيت الانتباه عن عدم شرعية حكمها واستبدادية ممارساتها. ومشكلة أخوتنا الإسلاميين (وهذا لا ينفي أبدا عدم وجود توجه إسلامي لدينا ولست في صدد تقديم شهادة حسن سير وسلوك الآن) أنهم يفترضون “قدسية” منطلقاتهم الفكرية وعدم إمكانية دحضها وبالتالي يصبح النقاش في دائرة مفرغة لا تأتي بنتيجة لأن الإسلامي – وأنا أعمّم هنا – ببساطة لا يجادل من أجل العثور على الحقيقة، بل يسلّم بامتلاكه لهذه الحقيقة وعليك إما أن تقبلها أو أنك حدت عن الصراط القويم وويل لك من عذاب يوم عظيم. وعندما أذكر منطلقاتهم الفكرية فإني لا أتحدث عن القرآن أو عن السنة، والتي يؤمن الغالبية العظمى من المسلمين بقدسيتهما وبصوابيتهما أصلا (وبشكل عام من لا يؤمن بذلك فإن مسألة إسلامه فيها نظر)، ولكني أتحدث عن منظومة القيم والمعتقدات المبنية على مدارس فكرية وفلسفية دينية مختلفة تعدّت مرحلة الكتاب والسنة لتصل إلى نقطة متقدمة جدا في مجال الاجتهاد لنصل إلى درجة يتمسّك فيها الإسلامي برأي العالم الفلاني دونما فهم سبب الفتوى أو علة التحريم أو التشريع، والأخطر من ذلك عدم تقبله وجود فتاوى أخرى مخالفة تفرض قبول التنوع والتعدد! فتصبح مرجعيته غير القابلة للنقاش هي هذه الفتوى أو الرأي، وبالتالي مقياس الحلال والحرام والجنة والنار هي الفتوى أو الرأي ذاته! (وحتى مسألة قدسية القرآن وصوابيته لا يمكن التمسك فيها كمسلّمة في النقاش إن رفض الطرف الآخر اعتبارها كذلك ودليلي في ذلك قصة نبينا صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عندما شطب عبارة “رسول الله” أمام اسمه لرفض المشركين الاعتراف بذلك، دليل على أن الحوار مع الآخرين ينطلق من ركائز مشتركة ثم يتم إثبات الحق من الباطل بالحجة والبرهان .. والموضوع هنا لا يتسع للإستفاضة أكثر في هذه النقطة.) 

لذا، بما أني ضد عقوبة الإعدام، وبما أن الاعتراض الرئيسي على ذلك قادم من الإسلاميين، فقد قررت القيام ببحث سريع عن عقوبة الإعدام في الإسلام مستندا إلى مصادر التشريع الأربع: الكتاب والسنة والقياس والإجماع حتى أصِلَ إلى رأي الإسلام في الموضوع وكان هذا ما وجدت: 

إن القارئ العاقل الموضوعي لنصوص الإسلام لا يستطيع إلا أن يقف بوضوح أمام التشديد على حرمة قتل النفس إلا بالحق، وذُكر ذلك في مواضع عدة في القرآن، فالأصل في الإسلام هو تحريم القتل. قال تعالى: 

“ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق، ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا” (الإسراء – آية 33) 

وهنا في الحقيقة نرى أن الله عز وجل ينهي ولي المقتول عن الإسراف في القتل أي الانتقام ومعروف أن العفو عن القاتل محبب. إذاً أشدد مرة أخرى على هذه النقطة الهامة: الأصل في الإسلام تحريم القتل .. إلا بالحق. ومتى يكون الحق؟ إن عقوبة الإعدام وردت في القرآن الكريم في آيات عدة وأحاديث متفرقة وسأذكر هنا الآيات القرآنية التي ورد فيها “عقوبة الإعدام” بشكل أو بآخر ثم أستأنف النقاش بعدها: 

“يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم” (البقرة – آية 178) 

“واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل، ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه، فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك جزاء الكافرين” (البقرة – آية 191) 

“ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها. فإن لم يعزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا” (النساء – آية 91) 

“إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم” (المائدة – آية 33) 

“فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. إن الله غفور رحيم” (التوبة – آية 5) 

“إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون. وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله. فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم” (التوبة – آية 111) 

“فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منّا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها، ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوَ بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم” (محمد – آية 4) 

مما سبق نلاحظ أن الآيات ربطت القتل بثلاثة أمور: القصاص في القتل، الجهاد وما يتعلق به، والإفساد في الأرض. وفي الحقيقة فإن جميع الآيات وردت في الجهاد إلا آية البقرة في القصاص وآية المائدة فيمن يسعى في الأرض فسادا. 

أما الجهاد، فلن نخوض فيه لأن مفهوم عقوبة الإعدام لا ينطبق عليه ولا شك في أن دفاع المرء عن أرضه وعرضه وماله وقبلها دينه (وأشدد على كلمة “دفاع” بما يتضمنه ذلك من استرداد حق دون اعتداء أو عدوان) يبرر إقدامه على قتل عدوه .. بل وإننا نذهب إلى أبعد من ذلك بأن نقول أننا نؤيد عقوبة الإعدام في حالة واحدة فقط وواحدة لا غير، هي الخيانة العظمى (بما فيها التجسس) لأن في ذلك تهديد في صميم الأرض والعرض والمال والدين لمجتمع بأسره ولأمة بأكملها. 

بعد الانتهاء من نقطة الجهاد، نجد أن الإسلام لم يشرّع القتل إلا في أربعة مواضع فقط لا غير: القصاص في القتل، حد الحرابة الذي مر معنا في آية المائدة وسوف أناقشه، وورد في الحديث (وهو المصدر الثاني للتشريع في الإسلام، وأحكامه إلزامية مثلها مثل أحكام القرآن) حدان: حد الردة، وحد الزنا 

أولا: القصاص في القتل 

لقد حدد الإسلام عقوبة القاتل بالقصاص وليس حدا، ومعلوم أن القصاص حق من حقوق العباد يمكن العفو عنه ولكن الحد هو حق من حقوق الله التي لا يمكن للعبد أن يعفو عنها إن بلغت الحاكم أو من ينوب عنه. وبالتالي فمن يقتل شخصا، فلولي المقتول ثلاثة خيارات: إما يعفو، وإما يقبل الدية، وإما يطلب دم المقتول فيقتل القاتل.

ثانيا: حد الحرابة 

الحرابة هي قطع الطريق وهو خروج فرد أو جماعة يرهبون الناس وقد يدخل في ذلك الإرهاب السرقة و/أو القتل. وحد الحرابة كما هو مبين في الآية: القتل والصلب لمن روّع وقتل وسرق، والقتل فقط لمن روّع وقتل، وقطع يد ورجل من خلاف إن روّع وسرق، أما إن روّع دون فعل آخر فينفى من الأرض. وفي حد الحرابة يجب أن يقوم الجاني بالترويع، فمن سرق دون ترويع فإنه يدخل في حد السرقة إن بلغ المسروق النصاب وهكذا. والعقوبة مرتبة كترتيبها في الآية ولكن الإمام مالك (وهو صاحب أحد المذاهب الأربعة لدى السنة) قال بأن العقوبة مخيّرة وللحاكم أن يحكم بما يشاء (أي للحاكم أن يحكم بالنفي من الأرض لمن روّع وقتل وسرق بدلا من الصلب والقتل). 

ثالثا: حد الزنا 

ورد في القرآن حد للزنا ولكن نُسِخت الآية لفظا وبقي الحكم ورَجَمَ الرسول ورَجَمَ من بعده الخلفاء .. وحد الزنا هو الجلد والتغريب للبكر والرجم حتى الموت للمحصن، ولا يكون ذلك إلا بأربعة شهود أو بالاعتراف. وبالتالي، لا يمكن قتل الزاني المحصن إلا إذا أتى معترفا بذنبه للحاكم أو من ينوب عنه أو إن رآه أربعة شهود يقوم بفعلته وشهدوا جميعا على ذلك. 

رابعا: حد الردة 

والردة هي كفر المسلم الذي نطق بالشهادتين مختارا بعد البلوغ وقال الشافعي: “فمن أقر بالإيمان قبل البلوغ وإن كان عاقلا ثم ارتد قبل البلوغ أو بعده ثم لم يتب بعد البلوغ فلا يقتل، لأن إيمانه لم يكن وهو بالغ، ويؤمر بالإيمان ويجهد عليه بلا قتل”. وفي الأمر خلاف. وعموما فالمرتد لا يقتل مباشرة بل أنه يستتاب ويناقش في أسباب ردته ثم يحبس وإن لم يعد للإسلام بعد هذا فإن للحاكم وحده أو من ينوب عنه أن يقتله حدا. 

إذاً كما لاحظنا أن هذه أبواب الإعدام الوحيدة في الإسلام وهي ضيقة جدا، فيمكن أن يُعفى عن القاتل في القصاص فلا يكون “الإعدام” فرضا .. والقتل لا يكون إلا لمن روّع وقتل في حد الحرابة ومالك قال أن للحاكم أن يختار فمن الممكن حينها المعاقبة بالتغريب مثلا بدلا من القتل (وأكرر أن الحرابة يجب أن تكون مجاهرة وباستخدام قوة ويكون فيها إرهاب وترويع وإلا فهي ليست حرابة) .. والقتل لا يكون إلا للزاني المحصن في حد الزنا على أن يراه أربعة شهود يفعل هذا الجرم متيقنين أو أن يعترف بنفسه، ولا يعتد بوسائل التكنولوجيا بديلة عن الشهود بل إن النص كان صريحا بالتشديد على الشهود الأربعة .. وأخيرا فإن حد الردة لا يطبق إلا على من ارتد بعد أن أسلم مختارا وأما من ولد مسلما ففي الأمر خلاف. 

وبالنتيجة، فإن الإسلام قلّص احتمالات الحكم بالإعدام إلى أدنى الحدود، والإسلام لم يحدد طريقة القتل حتى (إلا في حالة الرجم بالنسبة للزاني) فلا أدري من أين أتى قطع الرأس بالسيف. وعليه، فهذا إن دل فإنما يدل على صوابية رأينا شرعا في إلغاء عقوبة الإعدام لعدم إنسانيتها ولتعارضها مع القيم الأخلاقية وحصر هذه العقوبة في مجالات ضيقة جدا .. وهي بالنسبة إلينا:

1) إعدام من يرتكب الخيانة العظمى (للمواطن) أو التجسس على الوطن (للأجنبي)

وليتلاءم رأينا مع الشرع نضيف:

2) إعدام من يثبت عليه الزنا حسب الشروط الشرعية ولا تهاون في مسألة الشهود

3) إعدام من يرتد عن الإسلام بعد أن يشهر إسلامه وهو بالغ على أن لا يكون قد ولد مسلما

4) إعدام القاتل الذي لم يعفُ ولي المقتول عنه، مع تشجيع الدولة للولي على العفو 

وبالتالي يمكن لدولنا أن تلتحق بالركب الإنساني في إلغاء عقوبة الإعدام إلا في المجالات الضيقة جدا المبينة أعلاه .. وهذا لا يعني أن يسرح القتلة والزناة والإرهابيون وغيرهم ويمرحون في شوارع أوطاننا دونما عقوبة أو رادع، ولكن الفكرة هي تأهيل هذا الإنسان عن طريق فرض عقوبات أخرى إنسانية بطبعها وتعود على المجتمع بفائدة أكبر. 

آمل أن تكون فكرة معارضة عقوبة الإعدام قد أصبحت أكثر وضوحا بعد أن دعّمناها بالرأي الشرعي الإسلامي .. وأعلم أن الكثير من الجرائم التي تطبق فيها عقوبة الإعدام في بعض الأقطار الإسلامية الآن سوف تخرج من هذا الإطار حسبما سبق (مثل تجارة المخدرات، الاغتصاب .. ) ولكن أخلاقيا وإنسانيا وعمليا، فإن أحكاما أخف من عقوبة الإعدام قد تعود بالنفع أكثر على الدولة والمجتمع من إزهاق روح ربما تكون بريئة وربما لا تكون بريئة ولكن لا يسرق المؤمن حين يسرق وهو مؤمن!! و”الشطارة” هو كيفية أن تحوّل هذا الفرد المفسد إلى فرد منتج في المجتمع. 

وأخيرا أقول، وأتحدث هنا بعاطفتي كإنسان بعيدا عن النقاش العقلي الديني أعلاه، لا أستطيع أن أتصور كيف يجرؤ إنسان على الإقدام على توقيع حكم قتل إنسان آخر على هذه الأرض؟!! كيف تطوع نفس شخص أن يقرر إنهاء حياة شخص آخر وكأنه يلعب “بلاي ستيشن” أو كأنه يدهس حشرة برجله!! وأختم بقول الإنسان العظيم رئيس وزراء لبنان السابق الدكتور سليم الحص «ليس من حق الإنسان أن ينتزع حياة إنسان، فالله وحده يهب الحياة وهو يستردها»  

المصادر:

القرآن الكريم – موقع شبكة المسلم

موقع إسلام أون لاين

موقع شبكة الإسلام

صحيفة الشرق الأوسط

إذاعة البي بي سي

الموسوعة الإلكترونية

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: