Skip to content

حوار بريء – القمة

11 أبريل 2009

في زمان ما في الأسبوع الأول من نيسان، وفي مكان ما في الوطن العربي، جرى هذا الحوار:

 سليمان: صباح الخير عمر.

عمر: صباح الخير سليمان.

سليمان: هل تابعت القمة؟

عمر: قمة الغباء والحماقة!

سليمان: إذاً تابعتها؟

عمر: نعم تابعتها ويا ليتني لم أتابعها.

سليمان: لماذا؟

عمر: لأنه من المؤسف أن تتابع 22 شخصا يفتقدون الحس بالمسؤولية ويضحكون علينا نحن الجماهير.

سليمان: تمهل قليلا يا أخي وأخفض من صوتك!! هل جننت؟! لماذا تتكلم هكذا؟

عمر: ألم ترَ التمثيلية؟ أليست تمثيلية؟!!

سليمان: في هذه معك حق.

عمر: قالوا إن الأمر لا يستأهل الجدية في الموضوع ولنأخذ الأمر ببساطة .. من أجل غزة!

سليمان: حقا .. هذا فعلا ما جرى. على الرغم من أن الأمر يجب أن يكون مختلفا من أجل غزة بالذات.

عمر: ولكن متى كان وضعنا جيدا؟! قل لي؟! ومتى كنا نحقق نتائجا إيجابية في هذه القمم؟ سواء أكانت قمة من أجل غزة أو غير غزة.

سليمان: والله كلامك صحيح.

عمر: أنا لا أقول أن جميعهم سيئون .. لقد كان بعضهم جيدا. وعموما لقد اعتدنا أن نرى نفس الوجوه تقدم أداءها بإخلاص. ولكن ماذا يغير أداء أربعة أو خمسة أشخاص من ضمن 22؟

سليمان: صدقت .. الآن يمكنك أن ترفع من صوتك.

عمر: ولكن ما كان على هذه الوجوه أن تشترك في التمثيلية!

سليمان: أخفض من صوتك مجددا!! يا أخي هكذا تقتضي المصلحة!!

عمر: مصلحة ماذا؟!! أن نهزم!! لقد هزمنا بسبب هذه التمثيلية!! ولقد ربحوا هم!

سليمان: القيمون أدرى يا أخي.

عمر: أحمد الله أنها كانت قطر. تخيل لو كانت السعودية مثلا! كانت ستكون هزيمتنا أكبر!! أو مصر!! أكبر وأكبر!! أنت أخبر بالمصريين.

سليمان: صحيح .. ولكن كان هناك نتائج إيجابية من وراء المصالحة.

عمر: مصالحة ماذا؟!! يعني هل سرور رئيس الوزراء القطري الذي حضر أهم من أن نحقق النصر في هذه المعركة؟ كانت القمة فرصتنا لأن نثبت أنفسنا رقما صعبا لا يفكّرون في مجابهته.

سليمان: إن أردت الصدق .. أنا ضد المصالحة أيضا .. وأعتقد أن شعبنا كله ضد المصالحة.

عمر: بالتأكيد .. هذه تمثيليات سخيفة يضحكون بها على الجماهير .. منذ ستين عاما وهم يضحكون علينا.

سليمان: لا تذكرني يا أخي .. على العموم، ربما يهمنا الاتحاد الآن في هذه الظروف.

عمر: مصائبنا كلها من الاتحاد!! لو نتدبر أمورنا بغير هذا الاتحاد كنا فلحنا .. صدقني.

سليمان: صادق.

عمر: شاهدت أداء عبد الله؟

سليمان: أي عبد الله فيهما؟

عمر: وهل من فرق!! كلاهما ليس لديه أي أدنى حس بالمسؤولية وكلاهما يُشترى بالمال، ومستعد للتضحية بمصلحة المجموعة من أجل مصلحته، ومصلحة بقائه.

سليمان: فعلا .. ما شاء الله عليك، أنت متجرئ اليوم ومستفيض .. ليس بعادتك.

عمر: يا أخي لأن الوضع لا يحتمل أكثر مما احتملنا .. أنظر، الجميع أصبح أفضل منا ونحن ما زلنا محتارين، هل المدرب الوطني أفضل أم الأجنبي!!

سليمان: أي مدرب هذا؟!

عمر: مدرب منتخب كرة القدم!

سليمان: يخرب بيتك!! عن أي قمة ما تحكي؟!

عمر: عم احكي عن قمة سورية وقطر بكرة القدم في مهرجان من أجل غزة قبل شي شهر ..

سليمان: ويحك!! ما قول ليش آخد راحتك!

عمر: يخرب بيتك .. ليكون قصدك القمة العربية!!! لك بتعرفني ما بحكي بالسياسة!!

 وانتهى الحوار على ذلك، واختفى عمر بعد الحوار. للعلم، لقد خسرت سورية في القمة .. قمة مباراة كرة القدم بالتأكيد.

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: