<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>مـدونــة رمــق عــربــي</title>
	<atom:link href="http://ramaqarabi.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ramaqarabi.wordpress.com</link>
	<description>لسان حُــرٌّ .. بأقلامٍ عربيةٍ ودماءٍ شبابيةٍ</description>
	<lastBuildDate>Wed, 09 May 2012 11:11:13 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='ramaqarabi.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>مـدونــة رمــق عــربــي</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://ramaqarabi.wordpress.com/osd.xml" title="مـدونــة رمــق عــربــي" />
	<atom:link rel='hub' href='http://ramaqarabi.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>عن الطائفية .. في ذكرى استقلال سورية</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/04/17/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/04/17/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 21:27:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[طائفية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=521</guid>
		<description><![CDATA[في 17 نيسان من كل عام يحتفل السوريون بذكرى جلاء آخر جندي مستعمر عن الأرض السورية في عام 1946. إن رمزية هذه الذكرى تتضمّن فيما تتضمّنه الكثير من المعاني والتضحيات التي قدّمها السوريون منذ أن حطّت القوات الفرنسية أقدامها على الساحل السوري بانتداب فُرِض لاحقًا على المملكة العربية السورية آنذاك، مرورا بمعركة ميسلون الخالدة في [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=521&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>في 17 نيسان من كل عام يحتفل السوريون بذكرى جلاء آخر جندي مستعمر عن الأرض السورية في عام 1946. إن رمزية هذه الذكرى تتضمّن فيما تتضمّنه الكثير من المعاني والتضحيات التي قدّمها السوريون منذ أن حطّت القوات الفرنسية أقدامها على الساحل السوري بانتداب فُرِض لاحقًا على المملكة العربية السورية آنذاك، مرورا بمعركة ميسلون الخالدة في 24 تموز 1920 والتي قادها وزير الدفاع آنذاك يوسف العظمة واستشهد فيها، ثم الثورة السورية الكبرى وغيرها من النضالات المدنية والسياسية والمقاومة الشعبية، وانتهاء بالجلاء النهائي في 17 نيسان. ولكن في صلب هذه الرمزية معنى هامًا جدًا يبدو أن التذكير به في هذه الظروف بالذات هو أفضل ما يمكن فعله في هذه المناسبة. لقد كانت مقاومة الفرنسيين، إضافة إلى كونها معركة حول استقلال البلاد عن المستعمر، معركة أخرى حول وحدة السوريين وأرضهم منذ بداياتها الأولى وحتى تحقّق النصر لأصحاب الحق.</h3>
<h3>لقد سعى المستعمر الفرنسي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي السوري بل وتقسيم الأرض السورية ما استطاع. وأول ما قام به هذا المستعمر بعد إسقاط المملكة العربية السورية هو تقسيم سورية الطبيعية الواقعة تحت إدارته إلى ستة أقسام على أساس طائفي-جغرافي: دولة دمشق، دولة حلب، دولة العلويون، دولة جبل الدروز، دولة لبنان الكبير، وسنجق الإسكندرونة. وظلّت سورية لسنوات عديدة مقسّمة على هذا الأساس، وظلّ السوريون ثائرين على هذا التقسيم رافضين أن يُقَسَّم أبناء الوطن الواحد إلى أن استطاعوا أن يوحّدوا سورية مجدّدًا في دستور 1936 والذي أسّس لسورية التي نعرفها اليوم ضامّة دولتيْ دمشق وحلب ومحافظة الجزيرة والساحل (دولة العلويين) وجبل الدروز، ورفض المستعمر الفرنسي أن يكون لبنان جزءًا من هذا الاتحاد وكرّس الجمهورية اللبنانية التي نعرفها اليوم. كما قدّم المستعمر لواء الإسكندرون إلى الأتراك (بعد أن قدّم أقاليم سورية الشمالية قبلها).</h3>
<h3>إذاً، المعركة ضد المستعمر كانت معركة شعب واحد على أرض موحّدة رفض التقسيم رغم التمايزات الطائفية التي لم يجدها أجدادنا حاجزًا مانعًا للعيش في وطن واحد بآمال واحدة وأحلام مشتركة ونضال تخضّب بدم واحد هو الدم السوري الذي لم يعرف طائفة. هكذا رأى الجميع أن سورية هي لكل السوريين، وتسع كلّ السوريين، وتستحقّ تضحية كل السوريين. وفي ظلّ الظروف الحالية التي تمرّ بها سورية، وانتفاضتها الشعبية على الاستبداد والقمع والهمجية، ترتفع الأصوات حول الموضوع الطائفي مجدّدا. وهذا أمر مفهوم في ظل التحريض الطائفي الإعلامي والسياسي الذي يتّبعه النظام منذ اليوم الأول للثورة السورية، بل وهناك أدلة كافية تشير إلى أن السياسة الأمنية القمعية للنظام في بعض المناطق السورية ركّزت على إثارة الضغائن بين السوريين على أساس طائفي. ولا يساعد في التغاضي عن هذه النقطة الاصطفاف الإقليمي الداعم للنظام السوري، والذي قد يبدو للوهلة الأولى ذا بُعْدٍ طائفي. كلّ ذلك مفهوم، ويصبح مفهوما أكثر عندما تكثر التضحيات والدماء المراقة، وتصبح اللغة العاطفية-الغرائزية طاغية على صوت العقل والحكمة في لحظات كثيرة، بعض هذه اللغة يظلّ منضبطا بالأخلاقيات التي تحافظ على الجامع الأكبر بيننا نحن السوريين فيأخذ طابعا ليّنا معاتبا، والبعض الآخر يفلت من هذه الضوابط ويقع في محظورات الشحن الطائفي والتعميمات المقيتة والاتهامات الباطلة التي لا تخدم في النهاية الهدف الأكبر بكل تأكيد.</h3>
<h3>ما يهمّ طرحه في هذا الصدد الآن هو نقطتان: أما الأولى فهي توصيف حقيقي للأحداث الراهنة وبالأخص تلك التي تسمّى بـ&#8221;ذات الطابع الطائفي&#8221;، وأما الثانية فهي وضع إطار عام يسمح لتداول المواضيع الطائفية وظواهرها دون إسفاف يستفزّ شرائح المجتمع المختلفة وذات العلاقات البينية المهترئة أصلا، وفي نفس الوقت دون الهروب إلى الأمام بخطابات إنشائية ومجاملات من نوع &#8220;السوريون لم يعرفوا الطائفية يومًا&#8221; لأن ذلك سيسمح للمشكلة بالتفاقم دون معالجة سريعة لن تتوفّر حتما إذا لم يتم التشخيص المنصف الموضوعي مهما كان مؤلمًا.</h3>
<h3>أما ما يجري، فلا يمكن إنكار أبدًا أن هناك عاملاً طائفيًا في المعادلة السورية برز بشكل أكبر في خضمّ ثورتها المشتعلة. ولكن يخطئ من يعتقد أن أساسَ ما يجري طائفيٌّ وإن كان النظام وبعض الأطراف المحسوبة على الثورة تريده أن يبدو كذلك. أما النظام، فهو يتكوّن من حكم مافيوي قائم على العائلة وقراباتها والمتنفّذين في دوائرها المقرّبة إضافة لبعض التجار المرتبطة مصالحهم مع النظام وبعض &#8220;الموظفين&#8221; الذين ينفّذون الأوامر دون هامش مناورة كبير يملكونه. صودِف أن هذه العائلة الحاكمة تنتمي إلى إحدى الطوائف في هذه البلاد، وبالتالي فإن حلقات القوى القريبة من العائلة وخاصة في الجانب الأمني (الذي ينبغي أن يحوز على ثقة الحاكم الديكتاتوري) ارتبطت بعلاقات قرابة مع هذه العائلة أو تشارك في الانتماء الطائفي. رأينا نفس الظاهرة تتكرّر في معظم الدول القمعية: ليبيا القذافي كانت كذلك، تونس بن علي والطرابلسي كانت كذلك، يمن علي عبد الله صالح كان كذلك، وحتى عراق صدام حسين كان كذلك .. وكل هذه أنظمة تنتمي إلى طائفة أخرى يُفتَرَض أنها في صراع مع الطائفة التي يمثّلها الأسد. هكذا تنسج الديكتاتوريات &#8220;مؤسساتها&#8221;، وسورية ليست استثناء. بل أننا نرى أن زوجة الديكتاتور السوري تنتمي إلى الطائفة المقابلة، وكذلك نائبيْ الرئيس وأرفع وزرائه وبعض أهم ضبّاط أمنه. الآن، هذا النظام يواجه ثورة شعبية ويهمّه أن يعزل أكبر قدْر من الشرائح المجتمعية عن دعم هذه الثورة، لذا فإنه يبدأ بنشر بروباغاندا خاصة به تهدف إلى تخويف طوائف معيّنة من الحراك الشعبي، ومن ثم تسليح هذه الطوائف وربما تسريب بعض المقاطع التي حوت تنكيلا وإهانات للمواطنين لزيادة الاستقطاب على أساس طائفي، وهو استقطاب يستفيد منه النظام دون أن تستفيد منه الطوائف التي يستخدمها، بل يزيد شقاؤها وعزلتها.</h3>
<h3>يبدو الأمر ظاهرا جدا في الفقر الذي تعيشه قواعد هذه الطوائف مقارنة بالغنى الفاحش للعائلة الحاكمة، وفي الدفع ببعض شبابها إلى الواجهة، وتوريط مناطق ذات غالبية من الطائفة بأعمال غير مسؤولة قام بها &#8220;زعران&#8221; أو حتى مسؤولون أمنيون لا يمثّلون حقيقة هذه الأحياء. ولا أتكلّم هنا عن الآراء السياسية، بل أتكلّم عن أعمال قتل وقمع وتنكيل وإهانات. وأخيرا، فإن قوى إقليمية تجمعها مصالح مع النظام قبل الثورة وصَدَف أنها تنتمي لطائفة قريبة من طائفة النظام تقرّر الاصطفاف مع النظام بعد الثورة والمساهمة ربما في قمع الحراك الشعبي، وهو موقف لا أخلاقي ولا قانوني لن ينساه السوريون بكل تأكيد. هنا يذكر البعض إيران وحزب الله، ولكن ينسون – على سبيل المثال – أن روسيا والصين وفنزويلا تتخذ نفس المواقف وبناء على المصالح أيضا وليس الطائفة. إذاً، هو نظام يستخدم الطائفة في صالحه، وليست طائفة تستخدم النظام في صالحها .. هو نظام تهمّه مصلحته في النهاية ولن يتوانى عن قمع أبناء الطائفة ذاتها المتّهم بتمثيلها، وقد فعلها سابقا بضراوة تعادل ضراوة قمعه للطوائف الأخرى. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننكر أن النظام نجح كثيرا في استغلال الطائفة وزيادة الاستقطاب الطائفي في المجتمع السوري بشكل يخدم هدفه بقمع الثورة. ولإنجاح الثورة ينبغي أن نواجه داء النظام بالمصل المناسب، وهو تعزيز اللُّحمة الوطنية والعلاقات البيْنية بين السوريين عودة إلى شعارات الثورة الأولى &#8220;واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد&#8221;. لنتذكّر جميعا أننا كما نحتاج إلى تجار دمشق وأثريائها – وهم من طائفة أخرى كما نعلم – لإنجاح الثورة وإسقاط النظام، فإننا نحتاج إلى مختلف الطوائف السورية الأخرى لتحقيق هذا الهدف أيضا .. والساحل ليس استثناءً بكل تأكيد.</h3>
<h3>إذاً لدينا مشكلة تستلزم تشخيصًا في البداية قبل أن نشرع في حلّها عن طريق إعادة توجيه الخطاب الإعلامي والسياسي بما يؤكّد على الترابط المواطني فوق أي رابطة أضيق، وإقامة مصالحة إجتماعية واسعة في مختلف المناطق السورية وخاصة حمص وحماه والساحل. إن هذا التشخيص يجب أن يُضْبَط بأدوات تضمن عدم تحقيقه الهدف المعاكس تماما لما يُرْجى منه. هذه بعض &#8220;المحظورات&#8221; التي ينبغي تجنّبها عند نقاش القضية الطائفية:</h3>
<h3>1- التجنّب التامّ للتعميم، وخاصة السلبيّ منه، والانتباه أن كل طائفة مثلها مثل &#8220;طائفتي&#8221; أو أي مجموعة أخرى، فيها الآراء جميعها من أقصى يمينها إلى أقصى شمالها، وأن هذا &#8220;الكلّ&#8221; الذي يُحاوَل تبسيطه بالتعميم هو عبارة عن أفراد مختلفين يفكرون بأشكال مختلفة وينتمون إلى أفكار مختلفة.<br />
2- تجنّب النسخ والإلحاق، بمعنى أنه إذا قام الفرد &#8220;س&#8221; من الطائفة الفلانية بجريمة معيّنة، فالفرد &#8220;ص&#8221; من نفس الطائفة ليس مسؤولا عن هذه الجريمة. &#8220;لا تزر وازرة وزر أخرى&#8221;.<br />
3- تجنّب التعريف بالانتماء الطائفي والتركيز على الانتماء المواطني. صحيح أن القضية المطروحة هي القضية الطائفية، ولكن النقاش الجاري يجب أن يقوم على أساس الانتماء المواطني بين سوريِّين، وليس على شاكلة &#8220;أمراء الطوائف&#8221;! ترتيب الأولويات يساهم في التركيز على الهدف.<br />
4- تجنّب تزييف الادعاءات أو نشر الشائعات أو اختلاق الأحداث غير الدقيقة أو عديمة الأساس عن الطائفة الفلانية.<br />
5- تجنّب طرح أي تمايزات على أسس ما دون-مواطنية بحيث تكون المواطنة هي معيار التفاضل الدائم، وما دون ذلك هو انتماءات اختلافها ظاهرة صحية تسهم في التنوّع وإثراء الثقافة والرصيد الوطني.<br />
6- تأطير الطرح ضمن المسلّمات الوطنية لا المسلّمات الطائفية/الدينية/المذهبية، فالمشترك هنا هو الوطن، وهو ما ينبغي أن يكون مسلّما به من قبل الجميع، بينما &#8220;مسلّماتي الدينية&#8221; قد لا تكون مسلّمات لدى الآخر، ولا ينبغي فرضها عليه كمسلّمات بأيّ حال.<br />
7- احترام مقدّسات ومسلّمات الآخر حتى لو لم تكن ذات قيمة بالنسبة لي، مع إمكانية نقاشها بكل تأكيد دون تجريح أو إهانة أو تحقير أو استفزاز.</h3>
<h3>في المقابل، فإن هامش النقاش واسع جدا ويشمل كل شيء ما خلا المحاذير السابقة. يمكن تسمية الأمور بمسمّياتها، ويمكن وضع الأصابع على الجروح كلّها، بل ينبغي فعل ذلك من أجل المصلحة الوطنية والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي والتراب الوطني. إن الانتماءات الطائفية موجودة، ولن يستطيع أحد إلغاءها بسهولة، وليس في ذلك ضير. المشكلة تكمن عندما يصبح الانتماء الطائفي أكبر من الانتماء الوطني أو تصبح الطائفة ظاهرة سياسية ويصبح تصنيف الجماعات على أسس طائفية لا مواطنية. وفي رأيي المتواضع، ما زالت سورية بعيدة عن الانزلاق الكامل في الفخ الطائفي، ولكن البوادر التي نلحظها هنا وهناك تستدعي وقفة جدية صريحة للوصول للأهداف التي على إثرها انطلقت ثورة الحرية والكرامة، ومن أجلها ناضل أجدادنا ضد المستعمر!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/521/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/521/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=521&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/04/17/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:thumbnail url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/04/d8a8d8a7d8aed8aad8b5d8a7d8b1.jpg?w=150" />
		<media:content url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/04/d8a8d8a7d8aed8aad8b5d8a7d8b1.jpg?w=150" medium="image">
			<media:title type="html">باختصار</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سورية الثورة: مراجعة تحليلية في ذكرى انطلاقها</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Mar 2012 17:55:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=502</guid>
		<description><![CDATA[في مثل هذه الأيام في العام الماضي انطلقت ثورة الحرية والكرامة في سورية، وقد مهّد لها إرهاصات كثيرة منفصلة ومنعزلة تعود لسنين مضت بداية بما سُمِّي بربيع دمشق في 2001، ثم إنشاء إعلان دمشق كجبهة للأحزاب المعارضة، ثم انتفاضة القامشلي في 2006، ثم اعتقال المُدَوِّنة طل الملوحي في 2009 وغيرها من الأحداث. ومع بداية الربيع [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=502&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>في مثل هذه الأيام في العام الماضي انطلقت ثورة الحرية والكرامة في سورية، وقد مهّد لها إرهاصات كثيرة منفصلة ومنعزلة تعود لسنين مضت بداية بما سُمِّي بربيع دمشق في 2001، ثم إنشاء إعلان دمشق كجبهة للأحزاب المعارضة، ثم انتفاضة القامشلي في 2006، ثم اعتقال المُدَوِّنة طل الملوحي في 2009 وغيرها من الأحداث. ومع بداية الربيع العربي بدا جليّا أن السوريين معنيون تماما بما يجري، وتضامن السوريون مع أشقائهم في تونس ومصر وليبيا (واليمن المظلومة إعلاميا برأيي). وتصاعدت المطالبات بالتظاهر في سورية، فكانت أولى الدعوات للتظاهر في يومي 4 و5 شباط ولكنها لم تجدْ صدى في الشارع ما أشعر النظام السوري بأنه في معزل عما يجري. ولكن حادثة الحريقة في 17 شباط 2011 كانت رسالة واضحة أن السوريين يطوقون إلى الكرامة بعد أن علا الهتاف الشهير الذي ميّز ثورة سورية عن غيرها: &#8220;الشعب السوري ما بينذل&#8221;. ورغم أن الجميع قد تعامل مع حادثة الحريقة بأنها مظاهرة &#8220;إجتماعية&#8221; معزولة جاءت ردا على حادثة فردية من رجل أمن، إلا أنها لم تكن كذلك بكل تأكيد، بل كانت تلخيصا لحقبة سياسية عاشتها سورية في 48 عاما خَلَت، وكان الصوت مدويّا من قلب دمشق عاصمة البلاد، ومن أكثر من 1500 سوريّ قرروا تحدي السلطات.</h3>
<h3>وفي نفس هذا الوقت، كانت درعا تعيش قصة مختلفة في الشكل، شبيهة في المضمون، حيث قام أطفال إحدى المدارس بكتابة عبارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم ما أنتج ردّا عنيفا جدا من السلطات الأمنية تمثّل باعتقالهم وتعذيبهم ورفض إعادتهم لأهاليهم. وكان لهذه الحادثة دوْر هام في شحن أبناء درعا المدينة والمحافظة ضد النظام، وساعدت هذه الحادثة شباباً رائعاً كانوا يعملون خلف الكواليس لإطلاق الثورة في درعا عندما تنضج الظروف. هكذا تضافرت الجهود معا: دعوات إلكترونية للتظاهر في 15 آذار، وتخطيط من بعض شباب حوران لإطلاق الثورة في درعا في 18 آذار مستفيدين من حادثة الأطفال. وسواء بدأت الثورة يوم 15 آذار، اليوم الذي خرجت فيه أول مظاهرة تُنْسَب للثورة السورية في قلب دمشق في الحميدية لتتبعها في اليوم التالي وقفة اعتصامية أمام وزارة الداخلية، وتم اعتقال الكثيرين من الذين شاركوا في هذين النشاطين، أو يوم 18 آذار، وهو أول جمعة في الثورة السورية حيث انتفضت درعا وقدّمت أول شهيدين، الشهيد محمود الجوابرة والشهيد حسام عياش، فإن الأكيد أنه في سورية ثورة انطلقت بعكس ما نفاه النظام لأشهر عديدة، وأن هذه الثورة ستغيّر سورية وحياة السوريين .. بل وستكلّف سورية أكثر من 10 آلاف من خيرة أبنائها وبناتها، وستهجّر عشرات الآلاف، كما ستغيّب عشرات الآلاف في أقبية الظلام والاستبداد والاعتقال. في آذار 2011 انطلقت في سورية ثورة، وما زالت مستمرة حتى كتابة هذه السطور.</h3>
<h3>يمكننا أن نسهب كثيرا في الإشادة ببطولات السوريين وتضحيات شبابها وشاباتها في السعي لكرامتهم وحريتهم في &#8220;مملكة الصمت&#8221;، وهي بلا أدنى شك تضحيات أسطورية سيكتب التاريخ عنها كثيرا، وستُسْطَر بأحرف الذهب في كتب النضال ضد الاستبداد. ولن أكونَ متحيّزا أبدا إن قلت أن هذا النضال الذي يقدّمه السوريون الآن هو أشجع وأعظم نضالات الربيع العربي كله، إن لم يكن أميَزَها على الإطلاق في تاريخ الشعوب. وقد لا يفوقها إلا نضال الفلسطينيين الذي جاوَزَ الستين عاما، فليس من العدل مقارنة ذلك بنضال عام واحد فقط. ومع ذلك، فإن الأهم في هذه المرحلة هو تحليل الوقائع والمعطيات بتجرّد وموضوعية، وتناول مختلف المستجدات والقضايا بجرأة وصراحة بغرض قيادة هذه الثورة إلى بر الأمان، وتحقيق غاياتها وأهدافها مع الحفاظ على وحدة البلد وشعبه. إن التغاضي عن الأخطاء وتجاهل الحقيقة والمجاملة وإغماض العين كلها وصفة سحرية لإفشال الثورة وخدمة النظام وأعداء السوريين من حيث ندري أو لا ندري، لذا فإني سأسعى في هذا المقال إلى تناول بعض القضايا الأساسية في الثورة محاولا مقاربتها بالشكل الذي أعتقد أنه سيخدم الثورة وأهدافها.</h3>
<h3><strong>أولا: متى تنجح الثورة؟</strong></h3>
<h3>إنه من الضروري جدا أن نتذكّر الهدف الذي من أجله انطلقت هذه الثورة، ومع تحديد الهدف يمكن تحديد كل شيء آخر حتى أصغر تفصيل من تفاصيل هذه الثورة. وقد يكون هذا الهدف بديهيا يعلمه الجميع، إلا أن هوْل الأحداث وعظم التكلفة التي يقدّمها السوريون قد تحرف من تركيزنا وتضيّع الخطوط العريضة في متاهات التفاصيل. إن هدف الثورة السورية هو تحقيق كرامة وحرية السوريين (وهي فحوى الهتافات التي أطلقها المتظاهرون في دمشق يوم 15 آذار ودرعا يوم 18 آذار ثم في بقية محافظات سورية)، وسبقت هذه الهتافاتُ هتافَ إسقاط النظام الذي أُطْلِق في مرحلة لاحقة بعد أن تيّقن السوريون من استحالة تحقيق حريّتهم وكرامتهم عن طريق هذا النظام. ومن خلال الهتافات واللافتات السياسية الغالبة على المظاهرات خاصة في بدايتها، إضافة إلى الرؤى والبرامج السياسية التي قدّمتها أطراف عديدة من المعارضة، يمكن تلخيص هدف الثورة بتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية المرتكِزة على المواطنة أساسا للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وتحقيق هذا الهدف لن يكون إلا مرورا بإسقاط النظام. وعلى ذلك، فإن كل ما يندرج تحت الثورة يجب أن يؤدي بالضرورة إلى هذه النتيجة، وإلا فإن أي فكرة أو تفصيل تتناقض والهدف فهي بالضرورة تعمل في غير اتجّاه الثورة ومصلحة السوريين.</h3>
<h3><strong>ثانيا: كيف تنجح الثورة؟</strong></h3>
<h3>هناك عاملان اثنان يتحكّمان في الحلول التي ينبغي طرحها لإنجاح الثورة. الأول هو أن يصبّ الحلّ في تحقيق هدف الثورة، فأي حلّ لا يؤدي إلى سورية مدنية ديمقراطية تعددية هو ليس حلّا ثوريا مهما رُوِّج له حتى لو كان شعبيا. لا ينبغي لظرف مرحلي أو لحظة آنية أن تفرض علينا قرارات تهدم العناوين العريضة التي على إثرها وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن. لا ينبغي أبدا لأي حلّ أن يفرّط بأيّ كلمة من هذه الكلمات الأربع مقترنة: &#8220;سورية، مدنية، ديمقراطية، تعددية&#8221;! أما العامل الثاني فهو خفْض الخسائر إجمالا والكلفة البشرية للثورة تحديدا (وهذا يرتبط بالتأكيد بتقصير العامل الزمني اللازم لإنجاح الثورة). بين هذين العاملين يمكن إبداع الكثير من الحلول المرحلية والجوهرية لإنجاح الثورة، وتصوّر كاتب هذه السطور يتضمّن برنامجاً من خمس نقاط:</h3>
<h3>1-   تشكيل ائتلاف معارض يضمّ الجميع بالحد الأدنى من التمثيل،</h3>
<h3>2-   تقديم خطاب إعلامي سياسي يهدف بشكل رئيسي إلى استقطاب الأكثرية الصامتة وتحديدا الأقليات والطبقة المتوسطة والغنية في دمشق وحلب،</h3>
<h3>3-   العمل على تسوية سياسية عن طريق الجامعة العربية أو أطراف دولية من ضمنها روسيا تهدف إلى تنحي الأسد وتشكيل حكومة وطنية بصلاحيات كاملة تضم المعارضة ومستقلين وأطرافا في السلطة لم تشارك في القتل،</h3>
<h3>4-   تشكيل مجالس مدنية في مختلف المناطق الثورية لإدارة هذه المناطق ريثما تتشكّل حكومة وطنية،</h3>
<h3>5-   وأخيرا الاستمرار في الدعم الإغاثي المادي الإعلامي للحراك الشعبي وزيادته بما يضمن استمرار هذا الحراك حتى تحقيق أهداف الثورة.</h3>
<h3><strong>ثالثا: ماذا يهدّد الثورة؟ </strong></h3>
<h3>ومع ضرورة السعي إلى تفعيل الجوانب التي ستسرّع في إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها، لا بدّ في الوقت نفسه تلافي السلبيات التي تهدّد ذلك بل ومحاربة بعضها أيضا. وبعد مضيّ عام على الثورة، يتبادى لنا ثلاث سلبيات تحرف الثورة عن أهدافها وتخدم النظام وتزيد في الكلفة البشرية. أما الأولى فهي الطائفية، وإن كانت لا تزال ظاهرة محدودة جدا قياسا على حجم الحراك الشعبي وطول مدته ومقدار العنف الهمجي للنظام والذي يهدف إلى طوأفة (من الطائفية) الحراك الشعبي المدني العابر للطوائف والأعراق. إن الطائفية التي يسعى النظام بتصرفاته لإثارتها يمكن أن تتجسّد في شعارات أو أفعال إما تتّخذ طابع تعظيم طائفة معيّنة، أو مهاجمة طائفة معيّنة، وفي كلتا الحالتين يصبح لدينا تمييزٌ بين السوريين على أساس الطائفة. هذه النقطة بالذات لها أثرٌ خطير جدا على الثورة، فهي تضرب مصداقيتها في طروحاتها وأهدافها من جهة ما يؤثّر على مشاركة شرائح كثيرة من السوريين في الثورة (سواء الذين لم يشاركوا في الحراك، أم أولئك المشاركون ولكنهم يشعرون بالتهميش) وهذا هو عكس تماما ما ينبغي فعله في هذه المرحلة لإسقاط النظام، ومن جهة أخرى تضرب الطائفية هدف الثورة في الصميم بإفراغ مفهوم المواطنة من محتواه ما يجعل مصطلح التعددية المدنية بلا معنى حقيقي، وكذلك كل الثورة، فليس الهدف الخلاص من ديكتاتورية معيّنة ليرزح السوريون تحت نير ديكتاتورية أخرى بنكهة مختلفة! أما السلبية الثانية فهي المبالغة والتضخيم والخطاب الإعلامي غير المهني. ولهذه السلبية أثر هام في تنفير الأغلبية الصامتة عن الثورة رغم امتعاض كثيرين منهم من النظام وعدم رضاهم عن أدائه بالمجمل. إن مصداقية الثورة عنصر هام في توسيع جغرافية وديمغرافية الحراك بما يؤدي إلى تعجيل إسقاط النظام، وثورتنا ثورة عادلة محقة لا تحتاج أبدا إلى تغيير في الحقائق حتى تقنع السامع. أما السلبية الثالثة فهي انقسام المعارضة وتشعّبها بل ومهاجمة بعضها البعض في أحيان كثيرة، مرة بهدف التقويم مع سوء الأسلوب، ومرات من باب المزايدة الرخيصة الهادفة إلى تسجيل نقاط ومن ثم مكاسب شخصية مؤقتة على حساب دماء الشهداء.</h3>
<h3><strong>رابعا: المعارضة السورية </strong></h3>
<h3>لقد أثبت طرفا المعارضة الرئيسيان المتمثلان في المجلس الوطني وهيئة التنسيق فشلهما الكامل في قيادة الحراك الشعبي، وبالتالي القدرة على تمثيل مطالبه الأساسية والانتقال بالبلاد إلى مرحلة انتقالية تلي سقوط النظام. هذا الفشل نبع من عوامل ذاتية، كان سوء التنظيم وضعف الخطاب الإعلامي والنخبوية في الطرح بعضها في هيئة التنسيق، وعدم التجانس وغياب الرؤية السياسية والشعبوية في الطرح بعضها في المجلس الوطني، كما نبع أيضا من عوامل خارجية ساهمت أطراف المعارضة المختلفة في إنتاج بعضها (مثل التحريض القائم على مغالطات كاذبة بحق هيئة التنسيق، وقيام بعض الأطراف في المجلس الوطني بإفشال الاتفاق مع الهيئة والذي كان من شأنه توحيد المعارضة) كما ساهمت أطراف عربية ودولية في البعض الآخر. نتج عن هذا الفشل انقسامات أخرى في جسم المعارضة ما يخلق أجواء تشبه التحالفات القائمة في زمن الانتخابات، وليس في حالة ثورة يستشهد فيها عشرات السوريين كل يوم! إن الفوضى السياسية التي تعتري المعارضة اليوم تتطلب من كل الأطراف أن يتحلوا بمسؤولية عالية جدا تدفعهم إلى عقد مؤتمر وطني جامع للأطراف الرئيسية في المعارضة، والتي أصبحت معروفة للجميع، على أن يُنْتِج هذا المؤتمر ائتلافا معارضا يتمثّل به الجميع بالحد الأدنى، ويتولى هذا الائتلاف تمثيل الحراك الشعبي في الخارج والتوصّل إلى تسوية سياسية لإنجاح الثورة بأقل كلفة بشرية. إن ائتلافا كهذا من الضروري أن يتضمّن أقل عدد ممكن من الأعضاء حتى يكفل ديناميكية وسرعة في اتخاذ القرارات دون الضياع في كثرة العدد وعقم النقاشات، ودون الحاجة للرجوع لمختلف التكتلات والأحزاب قبل اتخاذ القرارات.</h3>
<h3><strong>خامسا: &#8220;الجيش الحرّ&#8221; والتدخل الخارجي</strong></h3>
<h3>لقد بدأت ثورة الحرية والكرامة سلمية، وانتهجت النضال اللاعنفي سبيلا ووسيلة لتحقيق أهدافها. وكان هذا جليّا في الهتافات واللافتات التي طبعت أشهر الثورة الأولى. وحتى هذه اللحظة، فإن الغالبية الساحقة من الحراك الشعبي ما زالت سلمية تجابه العنف والرصاص والصواريخ بالصدور العارية. ولكن مع اشتداد وطأة هذا القمع الهمجي اضطر البعض لحمل السلاح دفاعا عن النفس، وهذا مفهوم بل ويعتبر حقا شرعيا لمن يُهَدَّد في ماله وعرضه ونفسه. كما أن شدة هذا العنف واكتشاف كذب النظام من قبل المجنّدين في الجيش النظامي دفع الكثيرين منهم للانشقاق في موقف بطولي وطني أخلاقي إنساني يحترم القسم الذي أقسموه عندما قرروا لبس البدلة العسكرية، وكلّف هذا الموقف الكثيرين حياتهم. إن الرد على هجوم من عناصر النظام في حالة معزولة وإن تكررت أمر مفهوم، ولكن تنظيم هذه الظاهرة والدعوة إليها وتوسيعها هي موضع النقاش هنا.</h3>
<h3>إن التاريخ يقول أنه لم يستطع السلاح غير المدعوم من الخارج التغلّب على نظام استبدادي في الوطن العربي، فشلت الثورة المسلّحة في سورية، وفشلت في الجزائر، وفشلت في العراق. وإن العقل يقول أن الجنوح إلى المواجهات العسكرية تزيد من الكلفة البشرية وتطيل من مدة الصراع، ورأينا هذا جميعا في بابا عمرو قبل أيام قليلة، بينما تكون الكلفة البشرية للنضال اللاعنفي أقل بالمقارنة. لذلك، فإن قيام جماعات منظّمة بمواجهة النظام بالسلاح سيؤدي إلى نتائج عكسية بسبب عدم التكافؤ المطلق عددا وعدة وعتادا. ولا يمكن لهذه المواجهة أن تنجح إلا بدعم خارجي أساسي وكبير مباشر أو غير مباشر، وبغض النظر عن رأينا بهذا الدعم فإن هذا الخارج لا يرغب أصلا بتقديمه رغم طَرْق أبواب عدة وبطرائق عديدة. وعلى هذا، ومع غياب احتمال التدخل الخارجي في المدى المنظور، فإن النضال المدني اللاعنفي يبقى الوسيلة الأفضل والأنجع في دفع هذه الثورة إلى الأمام. أما الجنود المنشقّون المنضوون في تنظيم هلاميّ الهرمية والتكوين يُعْرَف بالجيش الحر، فإن تضحياتهم محلّ تقدير جمّ، وينبغي عليهم كلّ حسب تواجده الجغرافي التنسيق مع القيادات المدنية لمختلف المناطق بحيث ينحصر دورهم في تأمين المظاهرات وتولي مهمة حفظ النظام في المناطق الثائرة والالتزام بذلك حصرا.</h3>
<h3><strong>سادسا: علاقة الثورة بالخارج</strong></h3>
<h3>وفي ضوء كل ما سبق، فإن علاقة مكوّنات الثورة المختلفة مع الخارج يجب أن تصبّ بلا أدنى شك في مصلحة الثورة ومصلحة البلد بالضرورة. من الهام جدّا التواصل مع مختلف دول العالم (عدا الكيان الصهيوني) لعرض تضحيات السوريين ومطالبهم والحصول على الدعم السياسي الدبلوماسي والإغاثي الإنساني. ومن الهام جدا بناء علاقات مع الدول المحورية ذات الثقل بهدف الضغط على النظام وربما إجباره على تقديم التنازلات التي تؤدي إلى تنحيته عن الحكم، وأخص هنا روسيا والصين وحتى إيران إن أمكن. ومع ذلك، يجب أن تبقى هذه العلاقات في حدود المصلحة السورية دون أن ترهن السوريين لمصالح الغرب والشرق، وتجرّهم إلى اصطفافات محاور يخوضون من خلالها حربا فيما بينهم بالوكالة تصفية لحسابات دول مع دول. كما يجب أن لا تؤثّر هذه العلاقات على النسيج الاجتماعي السوري ووحدة ترابه وشعبه حتى لو كان ذلك على حساب حليف إقليمي. يجب أن يعلم السوريون أن من مصلحة الغرب والكيان الصهيوني (وبعض الأطراف العربية والإقليمية) إطالة عمر النزاع في سورية لاستنزاف مواردها وإضعاف مكانتها وإشغالها بنفسها عن قضايا المنطقة، فبالنسبة لهم سورية غير مستقرة أفضل من سورية ديمقراطية أو سورية يحكمها نظام قوي. وبالتالي، ينبغي أن لا ينتظر السوريون الكثير من الخارج، وعليهم أن يسعوا لإنجاح ثورتهم بأنفسهم وجهدهم الذاتي، وهكذا عادة تحرّر الأوطان.</h3>
<h3>وختاما، لقد أطلق السوريون ثورتهم قبل عام وهم يعلمون يقينا أن النظام السوري لن يتوانى في القتل والتنكيل والكذب والترهيب في سبيل قمع انتفاضة السوريين، ولقد ضحوا كثيرا منذ انتفضوا ومع ذلك لم يتراجعوا بل شهدت ثورتهم اتساعا جغرافيا وتصاعدا عدديا طرديا منذ بدئها. لقد أيقن السوريون أن طريق الرجعة مكلف أكثر من المضيّ قدما، فعزموا على الاستمرار حتى إسقاط هذا النظام وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، ورسموا في طريقهم أبهى صور التضامن الوطني والتكافل الإجتماعي والإبداع الفكري والرقي المدني في أقسى اللحظات وأكثرها إيلاما. وكلي ثقة أن السوريين سيحسمون ثورتهم لصالحهم، وبما يناسب مصالحهم فقط، لا مصالح أي دولة أخرى مهما قَرُبَت أو بَعُدَت. أراهن على السوريين، ولم أخسر رهانًا عليهم بعد، وفي قلبي يقين أني لن أخسر هذا الرهان أيضا. عاشت سورية حرة، والرحمة لشهداء الحرية والكرامة.</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/502/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/502/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=502&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/15/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
	
		<media:thumbnail url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/03/123.jpg?w=150" />
		<media:content url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/03/123.jpg?w=150" medium="image">
			<media:title type="html">123</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>في مثل هذا اليوم ثارت المرأة .. وما زالت!</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/09/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/09/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Mar 2012 08:16:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=497</guid>
		<description><![CDATA[يُحْكى أنه في مثل هذا اليوم، الثامن من آذار، في عام 1907 خرج آلاف النساء العاملات في النسيج في نيويورك إحياء للذكرى الخمسين لمظاهرتهن في نفس المدينة والتي قُمِعت بعنف من قبل الشرطة. وكحركة رمزية للفت الأنظار إلى مطالبهن في المساواة والعدالة الاجتماعية وحقهن في التصويت، قام النساء بحمل باقات الزهور والخبز اليابس في المظاهرة. [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=497&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>يُحْكى أنه في مثل هذا اليوم، الثامن من آذار، في عام 1907 خرج آلاف النساء العاملات في النسيج في نيويورك إحياء للذكرى الخمسين لمظاهرتهن في نفس المدينة والتي قُمِعت بعنف من قبل الشرطة. وكحركة رمزية للفت الأنظار إلى مطالبهن في المساواة والعدالة الاجتماعية وحقهن في التصويت، قام النساء بحمل باقات الزهور والخبز اليابس في المظاهرة. لاقتْ هذه المظاهرة صدى لدى ساسة الولايات المتحدة وشكَّلَتْ دفعا لما عُرِف فيما بعد بحركة حقوق المرأة في البلاد، كما تلقّفتْها نساء أوروبا للمطالبة أيضا بحقوقهن. وبغض النظر عن حقيقة حدوث هذه المظاهرة وتاريخ ذلك، فإن نضال المرأة في العالم للحصول على حقوقها والمساواة مع الرجل قد تصاعد مع مرور العقود الأولى في القرن العشرين ما دفع الجمعية العامة للأمم المتحدّة في عام1977 إلى إصدار قرار يحدّد يوم 8 آذار يوما عالميا للمرأة.</h3>
<h3>وفي مثل هذا اليوم أيضا، الثامن من آذار، في عام 1963 قام ثلة من الضباط البعثيين بشكل رئيسي إضافة إلى بعض الناصريين وآخرين في سورية بانقلاب عسكري على نظام ما بعد الانفصال عن مصر. وقد قام المُنْقَلِبون بزخرفة ثورتهم غير الشرعية بشعارات براقة كانت الثلاثية البعثية في طليعتها: وحدة، حرية، اشتراكية. ومنذ ذاك اليوم تعيش سورية كابوسا استبداديا قمعيا كان أبعد ما يكون عن كل معاني الوحدة والحرية والاشتراكية. فعمل نظام استبداد الحزب الواحد، ومن ثم نظام الأسد بعد &#8220;حركته التصحيحية&#8221; (أو انقلابه على رفاقه)، على ضرب الوحدة الوطنية والعربية عن طريق شقّ الصف العربي وتصفية الحسابات مع الأشقاء في كل مناسبة ممكنة وتعزيز الانتماءات ما دون الوطنية بين السوريين، وعمل على قتل الحرية في كل مجالاتها اعتقالا وتنكيلا وإرهابا وقتلا إن لزم الأمر، بل وإن قانون الطوارئ الذي حكم من خلاله هذا النظام حتى العام الماضي دليلٌ على الاستهتار بالحرية وقيمة الإنسان، وعمل على تسخيف الاشتراكية بسياسات ظاهرية كانت ترمي أساسا إلى إثراء من هم في الحكم حتى أصبح البلد محكوما من مافيا قمعية اقتصادية تقتل العباد وتنهب البلاد.</h3>
<h3>ولسوء طالع المرأة في سورية، فإن &#8220;8 آذار الاستبداد&#8221; قد أصبحت المناسبة التي يُحتَفَلُ بها في سورية بدلا من &#8220;8 آذار المساواة والحرية&#8221;. واستمرّ هذا الأمر لأكثر من أربعة عقود إلى أن جاء اليوم حيث أمكن للمرأة السورية أن تصرخ مجددا &#8220;حرية، مساواة&#8221; في يومها وعيدها وفي بلد لها فيه دورٌ رياديٌّ في نهضته واستقلاله من المستعمر وتشكّل وعيه الثقافي الحضاري والآن في ثورته على المستبد. في 8 آذار 2012 تستطيع المرأة السورية أن تفخر جهرًا ومرتين: مرة تشاطر بها أقرانها من الرجال في هذا الوطن بأنها إنسان له كرامة ويحق له أن يعيش بحرية وأمن وفي ظل دولة قانون، ومرة تفاخر بها وحدها بأنها نصف المجتمع ويحق لها ما يحق للرجال في مساواة كاملة على أساس المواطنة لا تمييز فيه مستندا على الجنس.</h3>
<h3>إن ثورة الحرية والكرامة في سورية والتي ستُكمل عامها الأول بعد أيام قليلة وَضَعَت المرأة السورية في الطليعة مجددا، حيث قدَّمَت المعتقلَ الأولَ في الثورة مروة الغميان في 15 آذار، وقدّمت أولى شهيداتها في 1 نيسان الشهيدة تهاني الخالدي، كما كانت الطفلة ابتسام محمد قاسم المسالمة قد استُشْهِدَت في 23 آذار، وكانت دانا الجوابرة صاحبة فكرة قافلة رفع الحصار عن درعا، وريما فليحان هي من دوّرت &#8220;بيان الحليب&#8221; أو نداء أطفال درعا بين الفنانين والمثقفين، وغيرهن الكثيرات من نساء هذا الوطن اللائي تصدّرن النضال من أجل الحرية والكرامة في ثورة الحرية والكرامة. إن المرأة في سورية ثارت كما ثار الرجال، وما زالت تثور حتى تنال سورية حريتَها وأهلُها كرامتَهم، ثم ستستمرّ المرأة السورية في ثورتها حتى تنال حقوقها كاملة في دولة مدنية تعددية ترتكز على المواطنة أساسا في تنظيم العلاقة بين السلطة والشعب. وسوف نبقى نحن الرجال السوريين إلى جانب المرأة السورية وعونا لها وسندا لنضالها إلى أن يزول الغُبْن عنها .. ولن يزول حتى لا يجد السوريون حرجًا في انتخاب رئيس أنثى، وممثل في البرلمان أنثى، وتندثر جرائم الشرف، وتصبح الكفاءة معيار الحكم في المجتمع، لا جنس المواطن.</h3>
<h3>كل عام وأنتنّ بخير يا نساء سورية، وفرحتُنا الكبرى تكون في سورية حرة كريمة مدنية تعطيكن مكانتكن الندية في وطنكم، وطننا جميعا.</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/497/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/497/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=497&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/03/09/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:thumbnail url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/03/woman.jpg?w=66" />
		<media:content url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2012/03/woman.jpg?w=66" medium="image">
			<media:title type="html">woman</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>صَحْصِحْ: الخاين يللي بيقتل شعبو .. وبس</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/22/%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90%d8%ad%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88-%d9%88%d8%a8%d8%b3/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/22/%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90%d8%ad%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88-%d9%88%d8%a8%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Feb 2012 07:42:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[تخوين]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[صحصح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=488</guid>
		<description><![CDATA[صحصح معي .. صحصحت؟ طيب .. قال فدوى سليمان خاينة، هيك عم يقولوا. ليش؟ شو الدليل؟ ما في دليل .. هيك إجى على مراقهن تصير خاينة. في شي معيّن فيها ما عجبهن، فخوّنوها. أي هيك. يعني شو بدي قلّك، هي هيك مو متلهن .. هنن شي وهي شي تاني، لذلك هي صارت خاينة حتى لو [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=488&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>صحصح معي .. صحصحت؟ طيب .. قال فدوى سليمان خاينة، هيك عم يقولوا. ليش؟ شو الدليل؟ ما في دليل .. هيك إجى على مراقهن تصير خاينة. في شي معيّن فيها ما عجبهن، فخوّنوها. أي هيك. يعني شو بدي قلّك، هي هيك مو متلهن .. هنن شي وهي شي تاني، لذلك هي صارت خاينة حتى لو أقسمت الأيمان كلها إنها مع هالشعب المظلوم.</h3>
<h3>هو نفس الشي يللي ما عجبهن بريما فليحان، فخوّنوها التانية. هيك يعني في شي غير بهالمخلوقتين عن يللي بدهن ياه هالعالم. هنن شي وهالمخلوقتين شي تاني. ومو بس ريما وفدوى، فيه فارس الحلو وسمر يزبك وخولة دنيا ورولا إبراهيم وغيرهن وغيراتهن، ومشكلتهن الوحيدة أنو يللي عم يخوّن شي، وهالعالم شي تاني. أي متل ما عم قلّك.</h3>
<h3>لسعتك مصحصح؟ طيب .. شوف معلّم .. أنا بعرف الخاين يللي بيقتل شعبو .. مو يللي رأيو مو متل رأيك .. الخاين يللي بيقتل شعبو .. مو يللي صلاتو غير صلاتك .. الخاين يللي بيقتل شعبو .. مو يللي بيحب اللون غير يللي بتحبو حضرتك. صحصح شو بنا؟ مو نحن يللي قلنا يللي بيقتل شعبو خاين؟ ليش هيك عم نغيّر ونبدّل وننسى مبادئنا الحلوة يللي عأساسها قامت ثورتنا؟ مو نحن يللي قلنا واحد واحد واحد الشعب السوري واحد؟</h3>
<h3>صحصح عمي .. هالنظام المجرم مستنينا على غلطة، وأنت قاعد عم تخونلي على مراقك فلان وعلتان بس لأنهن مو على هواك! نحن ثرنا على هالنظام يللي كان يوزّع تهم &#8220;إضعاف الشعور القومي&#8221; و &#8220;النيل من هيبة الدولة&#8221; مو مشان حضرتك توزّع تهم &#8220;إضعاف الشعور الثوري&#8221; و &#8220;النيل من هيبة الثورة&#8221;. شو بنا يا ابن بلدي؟ صحصح! هدول يللي عم يتخَوَّنوا فعلا شي تاني .. بتعرف شو هو؟ هدول أكابر وقفوا مع الحق، وإنسانيين عم يدافعوا عن حقوق أخوانهم بالإنسانية والوطن .. ويللي بيخوّن، ما في ناموس!</h3>
<h3>عاشت سورية حرة .. بلا تخوين!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/488/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/488/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=488&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/22/%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90%d8%ad%d9%92-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88-%d9%88%d8%a8%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سورية الثورة: في نجاحها ومرحلتها الانتقالية، الحلّ سوري</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 12 Feb 2012 04:34:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش الحر]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=481</guid>
		<description><![CDATA[سَطَرتُ أول ثلاث فقرات من هذا المقال في أواخر تشرين أول الماضي، ثم تسارعت الأحداث المتعلّقة حُكْما بصلب موضوع هذا المقال (بدءا من تعريب الثورة السورية، ثم المبادرة العربية وكل التجاذبات حولها، ثم جهود توحيد المعارضة وكل التجاذبات حولها أيضا، ثم ظاهرة الجيش الحرّ، ثم بعثة المراقبين العرب، ثم محاولات تدويل الثورة السورية)، فآثرت التريّث [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=481&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>سَطَرتُ أول ثلاث فقرات من هذا المقال في أواخر تشرين أول الماضي، ثم تسارعت الأحداث المتعلّقة حُكْما بصلب موضوع هذا المقال (بدءا من تعريب الثورة السورية، ثم المبادرة العربية وكل التجاذبات حولها، ثم جهود توحيد المعارضة وكل التجاذبات حولها أيضا، ثم ظاهرة الجيش الحرّ، ثم بعثة المراقبين العرب، ثم محاولات تدويل الثورة السورية)، فآثرت التريّث حتى نرى إلى أين ستقود هذه الأحداث، فلعلّ نتيجتها تلغي الحاجة إلى معظم هذا المقال. ولكن بعد ما جرى في مجلس الأمن الأسبوع الفائت ومواجهة القرار العربي-الغربي المطروح بفيتو روسي-صيني مزدوج، أرى أننا عدنا إلى المربّع الأول (وهو المربّع الطبيعي في واقع الأمر) للثورة السورية. وعلى ذلك، ما زال هناك داعٍ لمقالي هذا، بل أرى أن كل ما جرى في الأشهر الأربعة الماضية يدعّم الطرح الذي سيُقَدَّم في هذا المقال. لذا سأبقي على الفقرات الثلاث الأولى دون تعديل وقبل أن أبدأ أترحّم على كافة الشهداء الذي قدّموا أنفسهم قرابين الحرية والمواطنة في سورية، علّ الفرج أن يكون قريبا.</h3>
<h3>في المقالين السابقين ذكّرتُ<a title="سورية الثورة: في مبادئها وأهدافها، العنب لا الناطور" href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9/" target="_blank"> <span style="text-decoration:underline;">بأهداف الثورة ومرتكزاتها</span></a> ثم عرجت على قضية <span style="text-decoration:underline;"><a title="سورية الثورة: في تمثيلها وقيادتها، دعم لا احتكار" href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/29/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%af%d8%b9%d9%85/" target="_blank">تمثيل الثورة وتشكيل قيادة لها</a></span>. وخَلُصْتُ إلى أن ثورتنا نادت بالحرية والكرامة ولخَّصَتْ قائمة مطالبها بقيام &#8220;دولة مدنية ديمقراطية تعددية&#8221; والتزمتْ السلمية واللاطائفية ورفض التدخل الخارجي أسسًا لهذا النضال. ثم رأيتُ أنه بناء على ذلك، لا يمكن لأي جهة أن تدّعي تمثيل الثورة احتكارا، ولكن يمكن لأي طرف أن يدّعي تمثيل أهداف الثورة ومرتكزاتها، وبالتالي فإن وجود جسم موحّد ليتحدث باسم الثورة أمر غير ملزم (مع أنه محبّذ)، ووجود أكثر من جهة لتمثّل أهداف الثورة ومبادئها أمر طبيعي، لا ينفي المصداقية عن أي منها، ولا يعطي الشرعية دون غيرها لأي منها. وبناء على هذا الأساس، يمكننا أن نعرج الآن على التصورات التي يمكن من خلالها قيادة هذه الثورة إلى بر الأمان مع شكل المرحلة الانتقالية المطلوبة لتحقيق أهداف الثورة.</h3>
<h3>ثالثا: في نجاح الثورة والمرحلة الانتقالية</h3>
<h3>إن نجاح الثورة وإسقاط النظام ليستا مترادفتين، فالثورة عندما قامت، ما كانت تطالب بإسقاط النظام، بل طالبت بالحرية والكرامة. وعندما أيقن السوريون استحالة تحقيق ذلك عن طريق النظام (تفاوت زمن هذا اليقين، ولكن غالبية مؤيدي الثورة وصلوا لهذه القناعة بعد خطاب الأسد الأول قبل نهاية الشهر الأول للثورة، وانعكس ذلك على الشعارات المرفوعة والمردَّدَة في المظاهرات في مختلف المناطق في سورية) وأيقنوا أن استمرارية النظام ستحول حتما بين سورية وتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية الكافلة للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية، قرروا أن إسقاط النظام أصبح ضرورة في سبيل تحقيق الهدف. إذاً، إسقاط النظام ضروري لنجاح الثورة، ولكنه ليس كافيا بحد ذاته. لذلك، فإن أي تصوّر يرمي إلى إسقاط النظام يجب أن يضع ذلك بعين الاعتبار، ما يعني بالضرورة استمرار الثورة (وبالتالي استمرار المظاهرات) حتى تحقيق الهدف الأساسي. وبالتالي، فإن أي تصوّر يسقط النظام دون الوصول إلى دولة سورية مدنية ديمقراطية تعددية هو تصوّر لا يحرص على نجاح هذه الثورة.</h3>
<h3>إذاً، كيف يمكن أن يسقط هذا النظام في ظل شروط الثورة ومع غياب أي إرادة لدى أركانه لتجنيب سورية المجهول مع الإصرار على الحل الأمني-العسكري الذي أثبت فشله الكامل؟ إن التكهّن بالزمان والكيفية يبدو غير منطقيّ أو ممكن خاصة وأنه ما كان لأحد أن يتكهّن بأن تصير الأمور إلى ما صارت إليه، وما كان أكثر السوريين تفاؤلا يعتقد بأن حافظ الأسد ممكن أن يُشْتَم في ساحات سورية وبالصوت الجمعي الجهري المصوّر من أقصاها إلى أقصاها. أي حدث مهما صغر قد يمثّل مناسبة لتصاعد الأحداث بسرعة، وبالتالي فإن المفاجآت حاضرة دَوْما. ولكن يمكننا افتراض تصورّات تتناسب والمعطيات الحالية وقد تتشابه والتجارب التاريخية أو المعاصرة.</h3>
<h3>إن عملية إسقاط أي نظام في العالم يمكن أن تتم مدنيّا، أو سياسيّا، أو عسكريّا، أو بخليط من هذه الوسائل الثلاثة، وعادة ما يكون الغرض النهائي من أي تحرّك مهما كان شكله هو فرض نتائج سياسية معيّنة. وبالنظر إلى ثورتنا في سورية فإن الحراك المدني (أي الشعبيّ) هو الحراك الطاغي منذ 15 آذار الماضي وحتى الآن، وقد رَسَم أروع البطولات في وجه آلة بطش همجية بربرية لا تقيم للإنسان أي وزن. كما أن هذا الحراك استطاع إبداع أبهى الوسائل للتعبير عن أهدافه وتثبيت إرادته بوجه القمع، كلّ ذلك في ظلّ غياب سياسي كامل لمدة 6 أشهر لم تشهد فيها الساحة السياسية السورية سوى دعوات كاذبة زائفة من النظام رفضها الثوار قبل أن ترفضها المعارضة، وما أن تشكّلت أجسام سياسية هشّة للعمل على تحقيق مطالب الثوار في أيلول وتشرين أول حتى بدأت بالتناحر وتسجيل النقاط على بعضها البعض مبتعدةً عن الأهداف الرئيسية للحراك المدني. بعض التيارات راهنت على التدخل العسكري متجاهلة بسذاجة كاملة كافة المعطيات الإقليمية والمحلية، وبعض التيارات تبنّت نبرة نخبوية لم تلامس المعاناة اليومية للثائر السوري فابتعد خطابها عن الشارع، والبعض الآخر انتهازيّ يركب الموجة أينما حلّت ولا يقدّم جديدا يؤتي أُكُلا غير صورة إعلامية أو مناصب مرحلية تخدم مصالحه الضيقة. ورغم كل ذلك، صمد الحراك الشعبي وسطر تضحياتٍ سيخلّدها التاريخ، وامتدّ جغرافيا وزادت نقاط التظاهر تصاعديا، وانضمّت فئات جديدة للحراك الشعبي أو لمعارضة النظام رغم بهاتة الخطاب السياسي الإعلامي.</h3>
<h3>وفي ظلّ ذلك، وأمام البطش الهمجي فوق الاستيعاب الذي يمارسه النظام، ومع حملات التجييش الإعلامي لمن له مصلحة والتي ترافقت مع انتصار الثوار في ليبيا على قوات نظام القذافي ثم اعتقال القذافي وقتله، تتالت الدعوات إلى عسكرة الثورة، وهي في محوريْن اثنين ترابطا معا إلى حدّ كبير: محور أراد تدخّلا عسكريا خارجيا ما (حظرًا جويًّا، ممراتٍ آمنة، دعمًا عسكريًّا لمنشقي الداخل)، ومحور دَعَمَ ما يسمّى بالجيش الحر، وهو مصطلح واسع أصبح يُطْلَقُ على كل من يحمل سلاحا ضد النظام في سورية دون أن ينطبق عليه بالضرورة مفهوم &#8220;الجيش&#8221; بمعناه المعاصر فَغَدَتْ هذه الجماعات المقاتلة ضد النظام أقرب إلى الميليشيات، والتي قوامها الرئيسي في معظم الأحيان جنود منشقون عن الجيش السوري النظامي. فأما من كان يوهم نفسه بالتدخّل العسكري الخارجي، فاصطدم بالحقائق المعلومة للجميع والتي ليس أولّها عدم وجود رغبة غربية حقيقية بالتدخل العسكري في سورية لحسابات عديدة (استقرار الكيان الصهيوني، الانشغال بإيران، غياب الموارد الاقتصادية الكفيلة بتغطية حرب كهذه لدى سورية، الانتخابات الرئاسية الأميركية في نهاية هذا العام)، وليس آخرها المعارضة الشديدة لروسيا لمحاولة إسقاط المثال الليبي على سورية. ومع الفيتو الروسي-الصيني الأخير نكون قد طوينا ملف التدخّل العسكري عن طريق مجلس الأمن وكان ملفًّا غير منطقيّ شكّل لبّ حملات التحريض الإعلامي على كثير من السوريين الواقعيين، وأدى إلى إضاعة الكثير من الجهود خلف وهم غير حقيقي. ومع إغلاق هذا الباب، تصبح فرصة تدخّل عسكري خارجي ضئيلة جدا تنحصر في تشكيل تحالف خارج نطاق الأمم المتحدة، وهو تحدٍّ كبيرٌ جدا يتطلّب تضافر المصالح بين مختلف الدول المهتمّة بمصالحها (وليس مصالح السوريين التي لا قيمة لها لدى الخارج الغربي والعربي والشرقي على السواء)، ولا أرى أن هذه العوامل متضافرة أو قابلة للتحقق في القريب العاجل، أو على الأقل هامة لدرجة دفع هذه الدول للتدخّل عسكريا خارج نطاق الأمم المتحدة.</h3>
<h3>وأما دعم الجيش الحر، فدَعْمُ بعض عناصره هنا وهناك قائم فعلا، ولكن ليس بالمستوى الذي يسقِطُ نظامًا، ولن يصل للمستوى الذي سيسمح بإسقاط النظام. ولنتذكّرْ جميعا أن إسقاط النظام الليبي &#8220;الأضعف&#8221; من النظام السوري والأقل دعما سياسيا وعسكريا والأقل أهمية سياسيا تطلّب تدخّل طيران الناتو وتزويد الثوار الليبيين بالسلاح الغربي والعربي، وبالرغم من ذلك أخذت العملية 6 أشهر للسيطرة على طرابلس، فكيف يمكن لهذا الجيش الحرّ أن يسقط نظاما أقوى وأكثر دعما وأهمية في المنطقة دون تغطية جوية ودون سلاح ثقيل؟ وعلى ذلك، فإن فكرة إسقاط النظام عسكريا تصبح وهما غير قابل للتطبيق على الأقل في الوقت الحالي. وهذا لا يعني بكل تأكيد التخلي عن العناصر المنشقّة عن الجيش السوري النظامي، بل هذه عناصر وطنية أبرّت قَسَمَها بالدفاع عن الوطن والسوريين ولا تستحق إلا كلّ احترام وتقدير. ولكن المطلوب حصر دور هذه العناصر بها أولا (أي عدم انتقال السلاح بيد المدنيين) وبالمهام الدفاعية بالمعنى الحرفي للكلمة (أي حماية المتظاهرين في أماكن تظاهرهم وتواجدهم، فقط لا غير). كما يفضّل إخضاع هذه العناصر المنشقّة لقيادة محليّة مدنيّة تتواصل مع قيادة عسكرية ميدانية لتنظيم العمل ومنع حدوث أخطاء.</h3>
<h3>إذاً ماذا الآن؟ كيف يسقط هذا النظام مع غياب الاحتمال العسكري؟ إن المخرج من الطريق المسدود الذي قد يتهيّأ لنا هو برَفْد العاملين المدني-السياسي وإعادة العامل العسكري إلى مكانه الطبيعي المتمثّل حصرا في حق الدفاع عن النفس. إن تحقيق ذلك يتطلّب الكثير من التسامي فوق الجراح وفوق الكبرياء وفوق المصالح الذاتية، والتركيز على هدف هذه الثورة الأساسي في تحقيق سورية مدنية ديمقراطية تعددية. الآلام عميقة وغائرة والندوب التي صنعها النظام ستبقى طويلا وقد لا تذهب أبدا، ولكن لنتذكّرْ جميعا أن دماء أكثر من 8000 آلاف شهيدا قد سقطوا حتى الآن ستذهب هدرا إن ضاع الوطن أو إن انشغلنا بتصفية حسابات لنا أو لغيرنا (كما تسعى بعض الدول العربية والغربية محاوِلة خوض حرب بالوكالة على حساب دماء السوريين) متجاهلين أن الكلفة البشرية سترتفع كثيرا مع أي تأخير عن الخطو قُدُما نحو الحلّ وإن كان مرّا، وإن استمرّينا في الجري خلف وهم الحسم العسكري والذي وإن ألحق خسائر مؤقتة بالنظام وشبيحته، إلا أنه يزيد الكلفة البشرية في المجمل.</h3>
<h3>الحلّ سوري، فكما بدأت هذه الثورة بسواعد سوريّة، ستنتهي بسواعد سوريّة. والمطلوب هو العمل على محورين: محور داخلي يعتني بتسيير أمور الشارع الثائر بدلا عن النظام السوري (أي تطبيق فكرة الإدارة المحلية) بحيث يكون هناك لكل مدينة أو حي إدارة محلية تعتني بكافة الأمور الخدماتية اليومية ويكونُ فيها للعناصر المنشقّة عن الجيش دورُ حفظ الأمن والنظام بحيث تخضع هذه العناصر للإدارة المحلية. يتم تطبيق ذلك على كافة الأرض السورية خاصة تلك التي أصبحت فعليا خارج نطاق النظام السوري، ويكون من بين مهام هذه الإدارات المحلية تعزيز النضال المدني في وجه النظام بالتظاهرات والإضرابات وحملات الإخاء الأهلي لضمّ أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع للحراك المدني. وفي موازاة ذلك يكون هناك محور خارجيّ ذو وظيفية سياسية (إضافة لوظيفته الإغاثية البديهية) يتشكّل من تحالف من أهم القوى السياسية المعارضة الحالية (لا أدري كيف يمكن لهذا التحالف أن يتمّ، ولكن الكثير من التسامي فوق الغرور والكبرياء والمصالح الذاتية يجب أن يمارَس) بأقل عدد ممكن من الممثلين بحيث يتشكّل ائتلاف قادر على اتخاذ القرارات بديمقراطية وديناميكية عالية جدا وبالأغلبية البسيطة ويكون له وظيفة وحيدة لا ثانيَ لها هي التوصل إلى اتّفاق سياسي بالحد الأدنى (والذي حدوده هو سورية ديمقراطية تعددية مدنية لا يحكم فيها من شارك مباشرة بسفك الدماء) يكفل سحب الجيش من الشوارع وتشكيل حكومة ائتلاف وطنية بصلاحيات كاملة قد تتضمّن أشخاص من خارج المعارضة بشرط أن لا يكون لهم دور عسكري أو أمني في ما يجري في سورية الآن. يتطلّب تحقيق ذلك التوقّف عن كثير من المزايدات الإعلامية لتسجيل النقاط السياسية واقتسام كعكة السلطة المسمومة والعمل بالتعاون مع أطراف دولية قادرين على التأثير في النظام السوري بشكل أو بآخر. ومع تشكيل هذه الحكومة الائتلافية يمكن الشروع في بناء سورية المدنية التعددية الديمقراطية وفق مبادئ معيّنة تحتكم إلى توافق الجهات المختلفة وموافقة الشارع على ألا تتعارض مع الحرية والمواطنة وشرعة حقوق الإنسان.</h3>
<h3>إن أي إصرار على التغاضي عن استحالة إسقاط النظام عسكريا وفق الظروف والمعطيات الحالية والسعي للمزايدات الإعلامية غير العملية لن يؤدي إلى نتيجة يمكن البناء عليها غير مساهمة ذلك مباشرة في رفع أعداد ضحايا بطش النظام الأسدي الوحشي. بينما التبصّر بقلة الحلول الممكنة وأهمية الدور المدني-السياسي في الوصول إلى نتيجة مع التعالي على الجراح والمصالح الشخصية والإدراك أن وقف المعاناة هو أولوية فوق كل شيء مع كوْن سورية ديمقراطية مدنية تعددية هو الهدف الأساسي للحراك هو الكفيل بدفع الجميع للعمل من أجل الخروج مما يعتري البلد بأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة بشرية رغم تقديرنا لغلاوة الدم السوري مهما قلّ.</h3>
<h3>عاشت سورية حرة، والرحمة والخلود لشهداء الحرية.</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/481/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/481/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=481&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2012/02/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى صديقي الحرّ حسين غرير</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/11/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%91-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/11/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%91-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2011 02:45:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[خاطرات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[حسين غرير]]></category>
		<category><![CDATA[سوري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=473</guid>
		<description><![CDATA[كتبتها بالحبر حتى تكون عفوية من القلب .. عد لنا يا حسين! أعيدوه لنا أيها الأوغاد!! Filed under: خاطرات, سوريات<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=473&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>كتبتها بالحبر حتى تكون عفوية من القلب .. عد لنا يا حسين! أعيدوه لنا أيها الأوغاد!!</h3>
<h3><a href="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2011/11/d8b1d8b3d8a7d984d8a9-d8a5d984d989-d8a7d984d8add8b1d991-d8add8b3d98ad986-d8bad8b1d98ad8b1.png"><img class="alignnone size-full wp-image-474" title="رسالة إلى الحرّ حسين غرير" src="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2011/11/d8b1d8b3d8a7d984d8a9-d8a5d984d989-d8a7d984d8add8b1d991-d8add8b3d98ad986-d8bad8b1d98ad8b1.png?w=497&h=630" alt="" width="497" height="630" /></a></h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/'>خاطرات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/473/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/473/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=473&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/11/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%91-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>

		<media:content url="http://ramaqarabi.files.wordpress.com/2011/11/d8b1d8b3d8a7d984d8a9-d8a5d984d989-d8a7d984d8add8b1d991-d8add8b3d98ad986-d8bad8b1d98ad8b1.png" medium="image">
			<media:title type="html">رسالة إلى الحرّ حسين غرير</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>مشاركتي في اعتصام الأحرار على اليوتيوب</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/10/30/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%88/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/10/30/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 30 Oct 2011 03:30:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[اعتصام]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=468</guid>
		<description><![CDATA[قامت شبكة شام في مبادرة مباركة بالدعوة لاعتصام الأحرار على اليوتيوب دعما لمطالب أحرار سورية في ثورة الحرية والكرامة. وقد لبّيت دعوتهم الكريمة وسجّلت مقطع الفيديو هذا. الفيديو أيضا تجدونه على الرابط: http://www.syriansitin.com/video/MzI3 يمكنكم المشاركة في الاعتصام باتباع التعليمات على الرابط التالي: http://www.syriansitin.com/join وعاشت سورية حرة! Filed under: مدنيات, سوريات<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=468&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>قامت شبكة شام في مبادرة مباركة بالدعوة لاعتصام الأحرار على اليوتيوب دعما لمطالب أحرار سورية في ثورة الحرية والكرامة. وقد لبّيت دعوتهم الكريمة وسجّلت مقطع الفيديو هذا.</h3>
<h3><span style="text-align:center; display: block;"><a href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/10/30/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%88/"><img src="http://img.youtube.com/vi/0CiUXJiCj-Q/2.jpg" alt="" /></a></span></h3>
<h3>الفيديو أيضا تجدونه على الرابط:</h3>
<h3><a href="http://www.syriansitin.com/video/MzI3">http://www.syriansitin.com/video/MzI3</a></h3>
<h3>يمكنكم المشاركة في الاعتصام باتباع التعليمات على الرابط التالي:</h3>
<h3><a href="http://www.syriansitin.com/join">http://www.syriansitin.com/join</a></h3>
<h3>وعاشت سورية حرة!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/468/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/468/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=468&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/10/30/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سورية الثورة: في تمثيلها وقيادتها، دعم لا احتكار</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/29/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%af%d8%b9%d9%85/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/29/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%af%d8%b9%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Sep 2011 23:02:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=462</guid>
		<description><![CDATA[تناولت في المقال السابق الجزئية الأولى في مثلث المقالات التي أعتقد أن طرحها ضروري في هذه المرحلة المفصلية بعد مضي ستة أشهر على بداية الثورة السورية. ففي المقال الأول ذكّرتُ بأهداف الثورة المتمثّلة بالحرية والكرامة والتي لُخِّصت لاحقا بـتحقيق &#8220;الدولة المدنية الديمقراطية التعددية&#8221;، ثم ذكّرتُ بمبادئها الثلاثة: السلمية (اللاعنف)، المواطنية (اللاطائفية)، الوطنية (رفض التدخل الخارجية). [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=462&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>تناولت في<a href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%87%D8%A7%D8%8C-%D8%A7%D9%84%D8%B9/" target="_blank"> المقال السابق</a> الجزئية الأولى في مثلث المقالات التي أعتقد أن طرحها ضروري في هذه المرحلة المفصلية بعد مضي ستة أشهر على بداية الثورة السورية. ففي المقال الأول ذكّرتُ بأهداف الثورة المتمثّلة بالحرية والكرامة والتي لُخِّصت لاحقا بـتحقيق &#8220;الدولة المدنية الديمقراطية التعددية&#8221;، ثم ذكّرتُ بمبادئها الثلاثة: السلمية (اللاعنف)، المواطنية (اللاطائفية)، الوطنية (رفض التدخل الخارجية). ورغم بديهية هذه الأمور إلا أنّي آثرت التذكير بها للتأكيد على أن أي خطوة لاحقة يجب أن تكون في سبيل نفس الأهداف وضمن المرتكزات الثلاثة، وإلا فهي خطوة باطلة حتما لا تمتّ بصلة لثورتنا التي نعرفها. وفي هذا المقال سأتناول تفصيلا وتحليلا موضوع تمثيل الثورة وتشكيل قيادة لها خاصة في ضوء &#8220;عجقة&#8221; المؤتمرات والسعي لتشكيل مجالس &#8220;وطنية&#8221; و&#8221;انتقالية&#8221; و&#8221;ثورية&#8221;.</h3>
<h3>ثانيا: في تمثيل الثورة وقيادتها</h3>
<h3>إن الثورة السورية هي ثورة كل السوريين، وتهدف إلى تحقيق الحرية والكرامة لكل السوريين. وبالتالي فإنها بالضرورة غير إقصائية لغير المشارك في الثورة – يعني أن نتائجَها في الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية سوف تعمّ من شارك في التظاهر، ومن لم يشارك في التظاهر، بل ومن شارك في قمع المظاهرات أيضا – وبالتالي فمن غير المنطقي أن تكون إقصائية للمشارك بالحراك الثوري في المقام الأول. هذا على صعيد نتائج الثورة، أما على صعيد تمثيلها، فإن كل سوري يدعم الحراك الثوري بشكل أو بآخر يحق له أن يدّعي أنها ثورته (ليس احتكارا بل انتماء). وبالتالي، فلا يمكن لأي جهة مهما كانت أن تدّعي تمثيل الثورة منفردة دون أن يفوّضها جميع من &#8220;ينتمون&#8221; لهذه الثورة بهذا التمثيل بوسيلة أو بأخرى. ومن الواضح أن تحقيق ذلك هو من الصعوبة بمكان، وربما يستحيل خصوصا مع الظروف التي يعيشها السوريون في الداخل من قمع وتنكيل تجعل عملية اجتماعهم بشكل حرّ ومرن أمرا صعبا. ومن هنا، يستحيل إيجاد جسم (سمّه ما شئت: مجلس، حكومة ظل، هيئة، أو غيرها) يدّعي تمثيل الثورة، فالثورة لا يمكن تمثيلها.</h3>
<h3>ومع انعدام إمكانية تمثيل الثورة، تنعدم معها إمكانية تغيير أهداف ومبادئ الثورة، فتغيير هذه الأهداف والمبادئ يلزم تفويضا من الثوار (كل الثوار، من يتظاهر ومن يقوم بأعمال أخرى غير التظاهر، في الداخل وفي الخارج)، وحيث أنه لا يمكن لأحد أن يمثّل الثوار جميعا (خصوصا في الداخل)، لذلك لا يمكن لأحد أن يغيّر من أهداف الثورة ومرتكزاتها دون أن يكون قد تطفّل حقا على الثورة. ولكن هذه المعضلة حقيقة تتيح جانبا إيجابيا يتمثّل في أن وضوح هذه الأهداف والمرتكزات، وشمولية الثورة لجميع المؤيدين، تسمح لأي جهة بأن تدّعي أنها جهة &#8220;تمثّل أهداف ومرتكزات الثورة&#8221; (وليست &#8220;الجهة&#8221; الوحيدة التي تمثّل أهداف ومرتكزات الثورة). معنى هذا الكلام، أنه ليس بالضرورة لأي جهة أن يكون لها تمثيل فعليّ على أرض الواقع (مع تحبيذ هذا الشيء طبعا) ما دامت تلتزم بأهداف الثورة ومبادئها ولا تدّعي احتكار هذا التمثيل. ومن هنا، يمكن إيجاد &#8220;هيئة&#8221; تمثّل هذه الأهداف والمرتكزات بالحد الأدنى من التوافق بين الأطياف والشخصيات والأحزاب والتنسيقيات المختلفة الداعمة للثورة السورية.</h3>
<h3>وبسبب ما ذكرته في الفقرتين السابقتين، يصبح إنشاء &#8220;هيئة&#8221; بدلا من &#8220;مجلس&#8221; هو الأقرب إلى الدقة والصواب، لأن &#8220;الهيئة&#8221; عادة يكون دورها داعما ومؤيّدا، بينما &#8220;المجلس&#8221; يحمل معنى تمثيليا يوحي بالقيادة، والقيادة لا تتحقق دون احتكار، ولا يمكن ادعاء الاحتكار دون إيجاد صيغة تمثيلية لمؤيدي الثورة وذلك شبه مستحيل بالمطلق. إن الزعم بأن هناك قيادة للثورة أو متحدثين باسمها يجبر السامع على الارتياب والشك، لأن &#8220;قيادة&#8221; كهذه قد تحرف الثورة عن أهدافها أو قد تغيّر من مرتكزاتها، وهذا شيء مشروع لو كان عندها تفويض من الثوار، ولكن مع استحالة حصول هذا التفويض &#8220;الكامل&#8221; لا يمكن لأي قيادة القيام بذلك.</h3>
<h3>ومع ذلك، وربما تحت وطأة الأحداث وقسوة النظام المفرطة، يسعى البعض لتجاوز المسميّات اللفظية، والانتقال إلى الخطوات العملية، وهذا أمر مفهوم ما دام هناك حفاظ كامل على المضمون. هناك تسارع الآن لتشكيل مجالس، وأصبح شكل هذه المجالس وأهدافها ودورها أهم من الوقوف عند تسميتها بـ&#8221;مجلس&#8221; أو بـ&#8221;هيئة&#8221; &#8211; كما يدّعي البعض، لذلك سوف أناقش ماهية &#8220;المجلس&#8221; الذي ينبغي توافره دون التسليم بصوابية التسمية، ولكن تجنّبا للتعقيد، واقترابا من واقعية الطرح وإمكانية تطبيقه عمليا.</h3>
<h3>بداية، يجب علينا جميعا أن نتسامح مع فكرة وجود أكثر من مجلس ما دام لا يمكن لأحد أن يثبت قدرته الفعلية المدعّمة بالأرقام على تمثيل الثوار، وما دام أن دور هذه المجلس هو التحدث باسم مبادئ الثورة وأهدافها ودعمها ماديا وإعلاميا وسياسيا. لا يكفي بيان من إحدى تنسيقيات &#8220;فيسبوك&#8221; أو لافتة تأييد في مظاهرة واحدة أو اثنتين أو حتى عشرة لادعاء مجلس ما احتكار التمثيل، فطالما تغيب آلية علمية تزودنا بأرقام دقيقة عن نسبة التأييد، يبقى كل هذا مظاهر حتما تشي بوجود تمثيل ما، ولكن لا يرقى لمستوى يتيح ادعاء الاحتكارية. لا شك أن قدرة السوريين على توحيد الجهود في مجلس واحد أمر محمود، ولكن هذا لا يعني أنه الحل الوحيد. إن مجلسا موحَّدا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تنوع النسيج السوري الاجتماعي السياسي الجغرافي، إضافة إلى تواجد العامل الجديد في الحياة السياسية السورية وهو العنصر الشبابي الميداني المستقل غير المؤدلج والمشارك في الحراك مباشرة في الداخل. معنى هذا أنه في مجلس موحّد يجب أن يكون هناك سوريون من كافة الأيديولوجيات الفكرية دون هيمنة لطرف على آخر، وكافة التنظيمات السياسية خاصة تلك التي ناضلت ضد الديكتاتورية لعقود قبل الثورة، وكافة الانتماءات الاجتماعية المكوّنة للنسيج السوري على اختلافها وتنوّعها، إضافة إلى الشخصيات المثقفة المستقلة المعروفة ذات الوزن الأكاديمي والحقوقي والمعرفي. ومن البديهي صعوبة تحقيق هذه المهمة في ظل الظروف الحالية، وفي ظل التنوع السوري الكبير على كافة الأصعدة.</h3>
<h3>لذلك يبدو الحل الأنسب هو التعامل مع وجود عدة مجالس بتكويناتها المختلفة وتشكيل مجلس موحِّد (بكسر الحاء وتشديدها) لهذه المجالس ربما يسمّى &#8220;مجلسا للحكماء&#8221; يتكوّن من شخصيات ورموز معروفة متواجدة بالخارج (لتسهيل اجتماعها)، على أن تكون هذه الشخصيات قادرة على التواصل مع الداخل، كما تقوم هذه الشخصيات بتمثيل مجالسها المختلفة في المجلس الموحّد. وظيفة مجلس الحكماء هذا الحفاظ على أهداف الثورة ومسلّماتها وضمان قيادة الثورة إلى بر الأمان. من العوامل التي يمكنها أن تسهّل عمل مجلس الحكماء قلة عدد أعضائه حيث لا ينبغي أن يصل العدد إلى العشرات كما نرى في المجالس الأخرى، كما أنه لكي يستطيع النجاح يجب أن يحوي أعضاء من فئات أربع: معارضة حزبية تقليدية، شباب ثوري مستقل، مثقفون معارضون غير حزبيين، وشخصيات مهنية تكنوقراطية مستقلة، وأن تعكس هذه الفئات التنوّع الاجتماعي الجغرافي الفكري لسورية على أساس الكفاءة. الأهم أن يدرك الجميع أن أي مجلس أو مجموعة مجالس ليست وصية على السوريين، ولا يمكنها الاضطلاع بدور الوصي، ولا ينبغي لأعضائها أن يأخذوا أدوارا قيادية في المرحلة المباشرة لإسقاط النظام في سورية. يعني بعبارة أخرى، أهداف أي مجلس ينبغي أن تكون قيادة الثورة إلى بر الأمان وليس حكم سورية انتقاليا. إن تشكيل حكومة انتقالية ينبغي أن يتم بعد إسقاط النظام وضمن أطر دستورية معروفة، ومن داخل سورية، وليس في اسطنبول أو برلين أو باريس أو واشنطن. إن إسقاط النظام لن يكون باختفائه! النظام سيسقط عندما سيتم السماح بتداول السلطة ديمقراطيا عبر انتخابات نزيهة شفافة وتفعيل سلطة القانون بقضاء مستقل، وبالتالي في اللحظة التي يصبح فيها هذا متوافرا، تدخل سورية في مرحلتها الانتقالية.</h3>
<h3>سأترك الحديث عن الخطوات السياسية لإسقاط النظام إضافة إلى المرحلة الانتقالية وما يتعلّق بها من أمور إلى المقال القادم. ولكن قبل أن أختم، أريد أن أنوّه إلى بضع نقاط أساسية ربما تغيب عن الكثيرين عن قصد أو بغير قصد. في سعينا للتخلص من ديكتاتورية النظام، لا ينبغي أن نستعيض بديكتاتورية الثورة بدلا منها. وديكتاتورية الثورة تعني ممارسة القمع وإلغاء الآخر باسم الثورة. لقد قامت ثورتنا ضد التأليه، فلا ينبغي أن نؤلّه ثائرا أو معارضا، ولقد قامت ثورتنا ضد الكذب والفساد، فلا ينبغي أن نتغاضى عنهما (وتمويل نشاطات المعارضة شيء أساسي في هذا المجال)، ولقد قامت ثورتنا ضد احتكار الرأي والتخوين، فلا يجوز أن يصبح رأيا معيّنا هو الرأي الصائب وأنه من انتقد الثورة أصبح مع النظام. انتقاد الثورة وثوارها جزء من الثورة. ما ثُرنا على استبداد حتى نعيش استبدادا من نوع آخر. فلنتذكّر جميعا أن النظام الذي نحاربه هو نفس النظام الذي قام بـ&#8221;ثورة&#8221; عام 1963 ضد &#8220;الإقطاع والاستبداد&#8221; وهو نفس النظام الذي قام بـ&#8221;الحركة التصحيحية&#8221; عام 1970 ضد &#8220;الظلم والفساد&#8221;، وفي كلتا الحالتين تم إعدام أو حبس من &#8220;اعترض على الثورة&#8221; .. ولسنا في صدد استبدال استبداد باستبداد. نقدّر الشباب الذين يضحّون بحياتهم في سورية، وهم أساس الثورة، ولكن هذا لا يعطي رأيهم القداسة، ولا يمنحهم حق إقصاء معارضين ناضلوا عقودا عديدة ضد طغيان النظام. فلنتذكّر هذا جيدا، ونكمل في المقال القادم. عاشت سورية حرة!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/462/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/462/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=462&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/29/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%8a%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%af%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سورية الثورة: في مبادئها وأهدافها، العنب لا الناطور</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 27 Sep 2011 03:56:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[لاءات]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=458</guid>
		<description><![CDATA[بعد مرور أشهر ستة كاملة على بداية ثورة الحرية والكرامة في سورية، وبعد هذا النضال الأسطوري للسوريين والذي يسطرونه بدمائهم كل يوم في ملاحم تضاهي الملاحم الإغريقية التي قرأنا عنها في الكتب، والفارق هنا أن هذه الملاحم حقيقية، وأبطالها حقيقيون، ودماؤهم حمراء فاقعة تخضّب التراب السوري الطاهر، وصرخاتهم تملأ سماء سورية الزرقاء، ودموع العزة والإباء [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=458&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="text-align:center; display: block;"><a href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9/"><img src="http://img.youtube.com/vi/rfJ3yxwGu-0/2.jpg" alt="" /></a></span></h3>
<h3>بعد مرور أشهر ستة كاملة على بداية ثورة الحرية والكرامة في سورية، وبعد هذا النضال الأسطوري للسوريين والذي يسطرونه بدمائهم كل يوم في ملاحم تضاهي الملاحم الإغريقية التي قرأنا عنها في الكتب، والفارق هنا أن هذه الملاحم حقيقية، وأبطالها حقيقيون، ودماؤهم حمراء فاقعة تخضّب التراب السوري الطاهر، وصرخاتهم تملأ سماء سورية الزرقاء، ودموع العزة والإباء التي يذرفونها مع خسارة كل وردة من ورود هذا الوطن تتساقط لتنبت أشجار الحرية والكرامة في كل مكان، حتى أنه لم يبقَ في سورية بقعة إلا ووصلتها رياح هذه الحرية. بعد كل ذلك، يقف المرء جامدا عاجزا عن مجاراة هذه البطولات أو توفير دعما مناسبا يليق بها. تتبادر أسئلة كثيرة في الذهن، ومع أن طول مدة الثورة يسهم في تربية الإنسان السوري في مدرسة مكثّفة من الوعي المدني السياسي يعوّض ما لحق بها من حرمان وهدم على مدى خمسة عقود، إلا أن طول المدة كذلك يساعد في نمو فطريات متطفلة على الثورة، سواء كان ذلك على شكل أشخاص يحاولون استغلال الثورة لمصالح شخصية، أو أفكار تحاول حرف الثورة عن مسارها حتى تتجه في مسارات أخرى لا ينبغي لها أن تسير فيها. وقيل: &#8220;الثورة يصنعها الحالمون، ويموت فيها الشجعان، ويستفيد منها الجبناء&#8221;.</h3>
<h3>لذا، رأيت أن أضع خارطة طريق تؤكّد على المسار الذي بدأنا فيه جميعا ثورتنا، وتوضّح اجتهادي في الطريقة المثلى للوصول إلى بر الأمان. وقسّمت هذه الخارطة إلى محاور أتناولها تباعا في عدة مقالات. كما أني أخذت في عين الاعتبار كل المستجدات التي طرأت على الحراك السوري حتى تاريخ كتابة هذا المقال، وقرأت أوراق ومقترحات قدّمها ساسة سوريين في هذا الخصوص قبل أن أخط التالي:</h3>
<h3>أولا: في مبادئ الثورة وأهدافها</h3>
<h3>إن الثورة السورية والتي كانت نتاجا لسنين عديدة من القمع والاستبداد، وشهدت إرهاصات متزايدة في شباط مستفيدة من موجة التغيير التي شهدتها الساحات العربية، ثم اندلعت أولى الاحتجاجات الرسمية في 15 آذار وتلاها اعتصام وزارة الداخلية في 16، ثم بدأت الانتفاضة بقوة دفعها الأساسية في 18 آذار في درعا وبقية المدن السورية التي تظاهرت يومها، إن هذه الثورة رفعت شعارا واضحا محدِّدة هدفين أساسين تمثّلا في: &#8220;الحرية&#8221; و &#8220;الكرامة&#8221; ردّده جميع السوريين في أنحاء البلاد من خلال هتافين شهيرين ميّزا ثورة سورية عن غيرها من الثورات: &#8220;الله سورية حرية وبس&#8221; و &#8220;الشعب السوري ما بينذل&#8221;. إذاً، خروج المواطن السوري العادي إلى الشارع كان من أجل هذين الأمرين، لا غيرهما. نريد أن نعيش بكرامة، نريد أن نعيش بحرية، هذا ملخّص الثورة في سورية. قام المثقفون السوريون والساسة من مستقلين وحزبيين في الداخل والخارج من خلال كتاباتهم وتصريحاتهم بتقديم مجموعة من المتطلبات التي يتحقّق من خلالها مطلبا الحرية والكرامة، وكان عنوان هذه السلة &#8220;إقامة الدولة المدنية الديمقراطية التعددية&#8221;. ثم ومع تصاعد حملة القمع تجاه المظاهرات خاصة في درعا، ظهر الهتاف الثالث المميّز للثورة السورية والذي كان بمثابة إنذار للنظام بأن شرعيته مرهونة بالحفاظ على أرواح شعبه، وإلا فإنه &#8220;خاين يللي بيقتل شعبه&#8221;، والخائن لا شرعية له في الحكم.</h3>
<h3>ظلّت الثورة حوالي شهرا كاملا لا تطالب بإسقاط النظام، وإنما تطالب بتحقيق الحرية والكرامة من خلال سلة المتطلبات التي كان أولها رفع حالة الطوارئ، مرورا بإطلاق المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي، وانتهاء بوضع دستور جديد يسمح بانتخابات ديمقراطية تعددية تتيح تداولا سلميا للسلطة. ووضع الثوار لأنفسهم مرتكزات ثلاثة كشروط لاستمرار الثورة وتحقيق أهدافها تمثلت فيما عرف لاحقا باللاءات الثلاث: &#8220;لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل الخارجي&#8221;. وبين هدفي الحرية والكرامة المتحققان وجوبا في الدولة المدنية التعددية الديمقراطية، والمبادئ الثلاثة آنفة الذكر، انطلقت الثورة، وانطلقنا معها داعمين ومؤيدين ومساندين، وانطلقت إبداعات السوريين الإعلامية والفنية والأدبية تدور في هذا الفلك، راسمة فسيفساء جميلة لملحمة تاريخية ستستمر لستة أشهر لاحقة على الأقل، مؤسِّسة سورية حرة مبدعة مشرقة مختلفة عن سورية التي أرادها الطغاة في نصف القرن الذي خلا.</h3>
<h3>إن نجاح ثورتنا في الوصول إلى أهدافها مرهون حتما بالالتزام بمبادئ الثورة الثلاث، بل إن نجاح الثورة نفسها مرهون بالالتزام بأهدافها. يجب أن نتذكّر جميعا أن هدف الثورة هو تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، وأن إسقاط النظام ما هو إلا وسيلة في سبيل تحقيق هذا الهدف. يجب أن ننتبه جميعا أنه إنْ كان في إسقاط النظام (أو وسيلة إسقاطه) خطر على تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية فإننا نكون قد حرفنا الثورة عن مسارها الأصلي، وقدّمنا الوسيلة على الغاية. فلنعِ جميعا أننا نريد أن نأكل العنب، لا أن نقتل الناطور .. وإن قُتِل الناطور خلال ذلك &#8220;حدّو ستين جهنم&#8221; ولكن الغاية هي العنب. عندما نأخذ هذا في عين الاعتبار، حينها يمكننا أن نخلق الوسائل القادرة على إسقاط النظام من أجل تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية.</h3>
<h3>إن الارتكاز على اللاءات الثلاث ليس تكتيكا مرحليا يتغيّر بتغيّر الظروف، بل هي أساسات تم البناء عليها، وتغييرها يعني حتما هدم ما بُنِي، وربما إسقاط البناء كاملا. أتفهّم أن التجارب العربية وخاصة الليبية تُسيلُ لعاب الكثيرين من المستعجلين من أجل إسقاط النظام، ولكن يفوت أولئك أن تجربة ليبيا مختلفة عن ثورتنا في سورية، وأن المدة الزمنية في الثورات العربية هي استثناء للمدة الزمنية في عمر الثورات عموما، فعادة ما تأخذ الثورة شهورا وأحيانا سنين عديدة حتى تحقق أهدافها. مخطئ من يعتقد أنه يستطيع إسقاط المثال الليبي على ثورتنا في سورية، فلا النظام الليبي مثل النظام السوري، ولا الظروف الإقليمية الليبية تشابه الظروف الإقليمية السورية، ولا التركيبة السكانية والسياسية الليبية تشبه التركيبة السكانية والسياسية السورية، ولا جغرافية ليبيا تشبه جغرافية سورية، ولا تتطابق مجريات الثورة الليبية مع مجريات الثورة السورية.</h3>
<h3>ولن أخوض طويلا في مقارنة بين ثورة ليبيا وثورة سورية، ربما أفرد لذلك مقالا منفصلا، ولكن إن كان هناك حقا ثورة شبيهة بالثورة السورية – مع التأكيد على فرادة وخصوصية الثورة السورية – فإنها ثورة الإيرانيين على الشاه عام 1979. ويا حبذا لو يتوسّع الكتّاب والمفكرون والسياسيون في طرح أوجه التشابه بين هاتين الثورتين والدروس التي يمكن الإفادة منها في تخفيف معاناة السوريين وخسائرهم وتعجيل الفترة الزمنية. يجب أن نتذكّر جميعا أن السوريين عندما خرجوا في مظاهراتهم في آذار وبعده فإنهم لم يكونوا في انتظار استقبال الأمن والشبيحة لهم بالأزهار والورود، بل كان جلّهم يعلم مستوى القمع والتنكيل الذي ينتظرهم. وطبعا لا يجب أن يدعونا هذا للاستسلام، بل مطلوب منا السعي لتقديم الحلول وبذل الجهد ليلا نهارا للحفاظ على كل قطرة دم سورية، ولكن على السوريين أن يتوقّعوا نضالا طويلا نسبيا، يسعون فيه لتحقيق حريتهم وكرامتهم بأنفسهم .. لا أن يمنحها لهم أحد على طبق من ذهب.</h3>
<h3>في <a href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/29/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%8C-%D8%AF%D8%B9%D9%85/" target="_blank">المقال القادم</a> سأتناول محورا آخرا يتعلّق بتشكيل المجالس وتمثيل الثورة. عاشت سورية حرة!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/458/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/458/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=458&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/09/27/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>سورية الثورة: اللاءات الثلاث</title>
		<link>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/08/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/08/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 10 Aug 2011 22:03:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فادي عرودكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[مدنيات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريات]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[سلمية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ramaqarabi.wordpress.com/?p=452</guid>
		<description><![CDATA[ها أنا أكتب مجددا بعد فترة انقطاع عن التدوين تجاوزت الشهرين، فضّلت خلالها أن أوجّه جهودي في نواحٍ أخرى قدّرت أنها أكثر نفعا لسورية وصراع شعبها من أجل حريتهم وكرامتهم. ولكن يبدو أن الكتابة ضرورية جدا بل لا تقلّ عن نظائرها من الأنشطة، خاصة عند المرور بمستجدّات تحتاج إلى علاج فكري يضبط الإيقاع ويعيد برمجة [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=452&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="text-align:center; display: block;"><a href="http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/08/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab/"><img src="http://img.youtube.com/vi/3z4jXnFfY_g/2.jpg" alt="" /></a></span></h3>
<h3>ها أنا أكتب مجددا بعد فترة انقطاع عن التدوين تجاوزت الشهرين، فضّلت خلالها أن أوجّه جهودي في نواحٍ أخرى قدّرت أنها أكثر نفعا لسورية وصراع شعبها من أجل حريتهم وكرامتهم. ولكن يبدو أن الكتابة ضرورية جدا بل لا تقلّ عن نظائرها من الأنشطة، خاصة عند المرور بمستجدّات تحتاج إلى علاج فكري يضبط الإيقاع ويعيد برمجة البوصلة في الاتجاه السليم. سطرت هذه السطور في الأسفل منذ مدة طويلة جاوزت الشهر، وكانت أفكارها حاضرة في بالي لفترة أطول، ولكن في ظل ما تشهده سورية اليوم من عنف غير مسبوق من قبل النظام، مصحوب بمجزرة مروّعة في حماه قد يتّضح لنا لاحقا أنها لا تقل عن تلك التي تعرّضت لها في 1982، ومجزرة أخرى في دير الزور ذات الطابع العشائري، وما بين هذا وذاك من تجاوزات خطيرة جدا يهدف من خلالها النظام إلى إختلاق توتّر طائفي من جهة، ودفع السوريين إلى مواجهة إرهابه واستفزازاته بالسلاح من جهة أخرى، ينبغي نشر هذه الأفكار وترسيخها بشكل واضح لا لبس فيه لحماية الثورة من حرفها عن المسار السليم. وإذ أؤكد أن سورية تصنع معجزة بصمود شعبها محافظا على كينونات الثورة الثلاث: لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل الخارجي، إلا أن إعادة التذكير والتعريف بهذه اللاءات ضروري لضمان إيصال الثورة إلى بر الأمان.</h3>
<h3>فخلال قرابة خمسة الأشهر – هو عمر الثورة السورية منذ بدايتها – مرّت الثورة باختبارات عدة فرضتها الظروف والمستجدات، أو حاول النظام نفسه فرضها لإجهاض الثورة والهروب من مصيره الحتمي الذي بات جليّا للجميع، ألا وهو سقوطه بغض النظر عن الطريقة والزمان. وقد قاسى السوريون في هذه الفترة ما قاسوه من إرهاب دولة يتمثّل في القتل المنهجي العشوائي كهدف بحد ذاته، والاعتقال التعسفي المستمر رغم رفع حالة الطوارئ، والتعذيب الوحشي السادي الجسدي والنفسي الذي يلقاه المعتقلون في سجون النظام، ثم جرّ البلاد إلى الفوضى مستخدما الجيش الوطني في مواجهة الشعب الأعزل، فقصفه بالمدفعية والدبابات بدلا من أن يحميه، وحاصر المدن التي انتفضت على الظلم والاستبداد، معاقبا أهالي بلدات بأسرها في انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية. ومع كل ذلك حافظت الثورة منذ بدايتها على لاءاتها الثلاث التي مثّلت أعمدة الثورة السورية وصمامات أمانها نحو الحرية والديمقراطية والدولة التعددية المدنية. ولاءات الثورة لُخِّصَت في أكثر من مناسبة وعلى لسان أكثر من شخص، وهي بكل بساطة: لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل الأجنبي.</h3>
<h3>لا للعنف، أعلنها الثوار منذ يومهم الأول عندما هتفوا &#8220;سلمية، سلمية&#8221;. وتمسك بها السواد الأعظم من الثوار رغم كل ما جرى ويجري ورغم كل المجازر والآلام. لقد تسامى شعب سورية العظيم على آلامه وجراحه وأعلنها أنها &#8220;سلمية&#8221; رافضا العنف وسيلة لتحقيق الحرية واستعادة الكرامة. لا للعنف، أي لا لمواجهة الرصاص الحي بمثله تجنبا لتحويل الثورة إلى كفاح مسلّح، ولا لمواجهة الدبابات بغير الصدور العارية، ولا لمواجهة القتل المستمر بغير كلمة &#8220;سلمية&#8221;. وهذه الدعوة للسلمية لا تنطلق من ضعف أو عدم قدرة، بل دوافعها تنبع من أساس أخلاقي يستند إلى تجارب التاريخ التي علّمتنا أن الثورة السلمية دَوْما ما تنتصر دون اللجوء إلى العنف (حدث هذا في أوروبا الشرقية ورأيناه في ثورتي تونس ومصر)، وأن الثورة المسلّحة، إن انتصرت، غالبا ما تنتج سلطة غير ديمقراطية تغيب عنها الحرية. وكذلك، حتى لو تناولنا الموضوع من ناحية براغماتية واقعية لتبيّن لنا أن الثورة السلمية هي أجدى وأفضل من الثورة المسلّحة. فاستخدام العنف بوجه النظام اعتمادا على طاقات السوريين وحدهم سيؤدي حتما إلى هزيمة الثورة، فتجهيز شعب أعزل من حيث العدة والتدريب لا يمكن مقارنته بتجهيز نظام أمني-عسكري قائم على هذه الفكرة منذ خمسة عقود. ولو فرضا انتصرت الثورة المسلحة فستكون التكلفة أعلى بكثير من تكلفة الثورة السلمية، وعدد القتلى سيفوق بأضعاف شهداء ثورة سلمية، والمثال الليبي ما زال قائما (مع أكثر من 25 ألف شهيد منذ بدء الثورة). وحتى من الناحية القضائية نواجه مشكلة المحاسبة القانونية، فبينما يكون القتل المتعمد المستمر لشعب أعزل جريمة بحق الإنسانية يُعاقَب عليها في مختلف أنحاء العالم ولا يزول هذا الحق بالتقادم، فإن الثورة المسلحة تحوّل المتقاتلين إلى فرقتين مغلوبة وغالبة وتصعب المحاسبة القضائية في هذه الحالة. وعلى هذا فسلمية الثورة هي عماد أساسي وركيزة من ركائز الثورة السورية، لم يفرّط بها الغالبية العظمى من السوريين، ولا يجب التفريط بها، ونجاح الثورة يرتبط مباشرة بمدى قدرتها على الحفاظ على سلميتها.</h3>
<h3>وفي هذا الصدد، يجب أيضا توضيح بعض النقاط فيما يخص فكرة سلمية الثورة. فالدفاع عن النفس والعرض حق مشروع مكفول في الشرائع السماوية والوضعية، ولا شك بأن &#8220;سلمية الثورة&#8221; لا تعني بأن تدع من يصوّب عليك مسدسه يقتلك دون حول أو قوة منك. ولكن هناك خيط رفيع بين الدفاع عن النفس والاعتداء، ولا ينبغي الاعتداء على من لم يبدر منه نية قتل، حتى لو أهان وأذلّ واعتقل. كذلك، فإن تأمين المظاهرات وساحات الاعتصام بلجان شعبية وحواجز تمنع دخول مخربين أو من يحاول إيذاء المتظاهرين لا يخرج عن إطار السلمية، ولقد قام المصريون بذلك في ثورتهم في ميدان التحرير، وطبقها أهل حماه ودير الزور أيضا، ما منع سقوط شهداء في هاتين المدينتين قبل أن يقرّر النظام استخدام الجيش بكامل عتاده العسكري ليقتحم المدينتين وكأنها مدن معادية لا يسكنها أبناء هذا الوطن.</h3>
<h3>ومع التأكيد على &#8220;لا للعنف&#8221;، يترابط معها &#8220;لا للتدخل الخارجي&#8221; كركيزة أخرى أجمع السوريون كلهم – إلا من رحم ربي – على قدسيتها. ويكمن الإيمان بهذه القدسية في الثقافة الوطنية السورية التي تجلّ السيادة الوطنية وتبجّل الانتماء الوطني وترفض الوجود الأجنبي في شؤون الدولة بكافة صوره. ولقد أحبط السوريون تدخلات أجنبية عديدة فيما سبق، والشعب نفسه حمى النظام ورئيسه بشار من إسقاطه أميركيا يوم اغتيل الحريري ليس حبا في بشار ونظامه المجرم، بل عشقا لسورية وترابها وتقديسا لسيادة وطنهم وكرامة انتمائهم. والنظام نفسه يحاول اللعب على هذه النقطة الآن بربط ما يجري بمؤامرة خارجية أو محاولة جر البلاد إلى حرب أو تدخل خارجي كما حاول في الجولان مرتين مفضوحا وكما يحاول من خلال التصعيد مع تركيا، ولكن النظام قبل غيره يعلم أن هذه الثورة هي ثورة سورية خالصة وهي انتفاضة على الظلم والقمع لاستعادة الحرية والكرامة. ومع الرفض الكامل للتدخلين العسكري والمالي أيا كان مصدرهما، أولا لأنهما شكل من أشكال العنف، وثانيا لأن حرية يقدمها الخارج عادة ما تكون حرية مشروطة ترتبط بمصالحه، إلا أننا علينا أن نتذكّر أن سورية جزء من هذا العالم، وأنها عضو في منظمات دولية وإقليمية مختلفة وبالتالي يستوجب عليها الالتزام بالمواثيق المختلفة، وهذا ما يخرج الضغط الدبلوماسي والعقوبات المركزة على أفراد النظام والدعاوى القضائية، كما اللجوء إلى المنظمات غير الحقوقية المعنية بحقوق الإنسان، يخرج ذلك كله من إطار التدخل الخارجي خاصة في حالة مواجهة النظام عسكريا لشعبه الأعزل وغياب قضاء وطني مستقل يقدر على محاسبة المجرمين.</h3>
<h3>ويكتمل ثالوث لاءات الثورة بالتأكيد على شمولية هذه الثورة لجميع شرائح المجتمع السوري ورميها إلى إنتاج مجتمع ديمقراطي تعددي تسود فيه المواطنة كأساس ينظّم علاقة المواطن بالدولة. ومن هنا نبعت &#8220;لا للطائفية&#8221;، فالثورة السورية ليست ثورة دينية، وليست حكرا على طائفة معينة دون غيرها، وقد شارك فيها الجميع على اختلاف انتماءاتهم، وإن كانت نسب المشاركة متفاوتة لأسباب تتعلق أساسا بالحملة الدعائية الكاذبة للنظام، إلا أن من شارك من غير طائفة الأكثرية لقى ترحيبا شديدا، لأنها بكل بساطة ثورة كل سورية. الثورة قامت طلبا للحرية والكرامة، على نظام قمعي استبدادي لا يفرّق بين مذهب وآخر وطائفة وأخرى في قمعه وقتله. وحقيقة الأمر هو أن النظام هو من يدفع البلاد إلى توتر طائفي بتخويفه الأقليات من الثورة وتجييش وسائل إعلامه ناهيك عن استهداف السوريين بشكل طائفي، كما حدث ويحدث في حمص وحماه. ومع ذلك فإن الشعب السوري أوعى وأذكى من أن يقع في فخ النظام في جره لحرب طائفية، وليس لدى السوريين بعمومهم أي مصلحة في خوض غمار صراع طائفي، لا من الناحية المبدئية، ولا من الناحية البراغماتية.</h3>
<h3>إن وعي السوريين منذ بداية الثورة، وتمسّكهم بركائز &#8220;لا للعنف&#8221;، &#8220;لا للطائفية&#8221;، &#8220;لا للتدخل الأجنبي&#8221;، يستحق كل إجلال واحترام كونه وعي يبيّن أن الثورة تسير في الاتجاه الصحيح في سبيل إنجاز دولة مدنية تعددية تكون سيدة نفسها وتكون السلطة فيها للشعب لا لفرد أو عائلة حاكمة، وتكون علاقتها بالدول الأخرى علاقات ندية، لا علاقات عداوة مصطنعة، أو تبعية مهينة. إن هذا الوعي إذا استمرّ، وهو سيستمرّ حتما، سوف يقود سورية إلى برّ الأمان، وسنرى سورية يفخر بها شعبها .. وتفخر هي بشعبها الذي أنجز المعجزة، ويسطر بدمائه أسمى لوحات الحرية التي سيخلّدها التاريخ. عاشت سورية حرة، والرحمة لشهداء الوطن شهداء الحرية!</h3>
<br />Filed under: <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>مدنيات</a>, <a href='http://ramaqarabi.wordpress.com/category/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/'>سوريات</a>  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/ramaqarabi.wordpress.com/452/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/ramaqarabi.wordpress.com/452/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=ramaqarabi.wordpress.com&#038;blog=12743587&#038;post=452&#038;subd=ramaqarabi&#038;ref=&#038;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ramaqarabi.wordpress.com/2011/08/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/7494391e2f614c24d62ef09476282509?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">farodaki</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
